Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَمِثْل ذَلِكَ اشْتِرَاطُ الْمُقْرِضِ أَيَّ عَمَلٍ يَجُرُّ إِلَيْهِ نَفْعًا، كَأَنْ يُسْكِنَهُ الْمُقْتَرِضُ دَارَهُ مَجَّانًا، أَوْ يُعِيرَهُ دَابَّتَهُ، أَوْ يَعْمَل لَهُ كَذَا، أَوْ يَنْتَفِعَ بِرَهْنِهِ. . . إِلَخْ (٢) .
وَلاَ يَخْفَى أَنَّ السَّلَفَ إِذَا وَقَعَ فَاسِدًا وَجَبَ فَسْخُهُ، وَيُرْجَعُ إِلَى الْمِثْل فِي ذَوَاتِ الأَْمْثَال، وَإِلَى الْقِيمَةِ فِي غَيْرِهَا (٣) .
الْهَدِيَّةُ لِلْمُقْرِضِ ذَرِيعَةٌ إِلَى الزِّيَادَةِ:
٢٩ - اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ هَدِيَّةِ الْمُقْتَرِضِ لِلْمُقْرِضِ قَبْل الْوَفَاءِ بِالْقَرْضِ عَلَى أَقْوَالٍ:
(أَحَدُهَا) : لِلْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهَدِيَّةِ مَنْ عَلَيْهِ الْقَرْضُ لِمُقْرِضِهِ، لَكِنَّ الأَْفْضَل أَنْ يَتَوَرَّعَ الْمُقْرِضُ عَنْ قَبُول هَدِيَّتِهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يُعْطِيهِ لأَِجْل الْقَرْضِ، أَمَّا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُعْطِيهِ لاَ لأَِجْل الْقَرْضِ، بَل لِقَرَابَةٍ أَوْ صَدَاقَةٍ بَيْنَهُمَا، فَلاَ يَتَوَرَّعُ عَنِ الْقَبُول، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَقْرِضُ مَعْرُوفًا بِالْجُودِ وَالسَّخَاءِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ (٤) فَالْحَالَةُ حَالَةُ الإِْشْكَال، فَيَتَوَرَّعُ عَنْهُ
(١) بدائع الصنائع ٧ / ٣٩٥.
(٢) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٢٢٧، وكشاف القناع ٣ / ٣٠٤، والمبدع ٤ / ٢٠٩.
(٣) رد المحتار ٤ / ١٧٢، والنتف للسغدي ١ / ٤٩٣، والخرشي وحاشية العدوي عليه ٥ / ٢٣٠، والقوانين الفقهية ص ٢٩٣.
(٤) أي لم يتبين المقرض هل هدية المقترض لأجل القرض أم ليست لأجله.