Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَسْمِهِ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ وَعَدْلِهِ بَيْنَهُنَّ فَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَايَةٍ مِنَ الْعَدْل فِي ذَلِكَ، قَال الشَّافِعِيُّ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ فَيَعْدِل (١) . . . وَأَنَّهُ كَانَ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولاً فِي مَرَضِهِ عَلَى نِسَائِهِ حَتَّى حَلَلْنَهُ (٢) .
وَقَالُوا: أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ زَوْجَةٍ فَبَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ لَزِمَهُ الْمَبِيتُ عِنْدَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُنَّ. . تَسْوِيَةً بَيْنَهُنَّ.
وَصَرَّحَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّ لُزُومَ الْمَبِيتِ عِنْدَ بَقِيَّةِ الزَّوْجَاتِ إِنْ بَاتَ عِنْدَ إِحْدَاهُنَّ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ، لأَِنَّهُ حَقٌّ لَزِمَ وَهُوَ مُعَرَّضٌ لِلسُّقُوطِ بِالْمَوْتِ، فَوَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ الْخُرُوجُ مِنْهُ مَا أَمْكَنَهُ، وَيَعْصِي بِتَأْخِيرِهِ.
وَعَقَّبَ عَلَيْهِ الشَّبْرَامِلْسِيُّ - الشَّافِعِيُّ - بِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ كَانَ كَبِيرَةً أَخْذًا مِنَ الْخَبَرِ السَّابِقِ (٣) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الزَّوْجِ إِذَا كَانَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ زَوْجَةٍ هُوَ الْعَدْل
(١) حديث عدله صلى الله عليه وسلم في القسمة. أخرجه أبو داود (٢ / ٦٠١) ، والحاكم (٢ / ١٨٦) من حديث عائشة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(٢) حديث أنه " كان يطوف به محمولاً في مرضه. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٣١٧) ، ومسلم (٤ / ١٨٩٣) من حديث عائشة.
(٣) فتح القدير ٣ / ٣٠٠، والاختيار ٣ / ١١٦، وشرح الزرقاني ٤ / ٥٥، ونهاية المحتاج ٦ / ٣٧٢، وحاشية القليوبي ٣ / ٢٩٩ - ٣٠٠، وكشاف القناع ٥ / ١٩٨ - ٢٠٠، والمغني ٧ / ٢٨.