Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي النَّهْرِ: وَعِنْدِي أَنَّهُ يَجِبُ - أَيِ الْقَسْمُ - لِلْمَوْطُوءَةِ بِشَبَهٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ لِمُجَرَّدِ الإِْينَاسِ وَدَفْعِ الْوَحْشَةِ، وَاعْتَرَضَهُ الْحَمَوِيُّ بِأَنَّ الْمَوْطُوءَةَ بِشُبْهَةٍ لاَ نَفَقَةَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقَسْمَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّسْوِيَةِ فِي الْبَيْتُوتَةِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى، وَزَادَ بَعْضُ الْفُضَلاَءِ أَنَّهُ يُخَافُ مِنَ الْقَسْمِ لَهَا الْوُقُوعُ فِي الْحَرَامِ؛ لأَِنَّهَا مُعْتَدَّةٌ لِلْغَيْرِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مَسُّهَا وَتَقْبِيلُهَا، فَلاَ يَجِبُ لَهَا (١) .
الْقَسْمُ لِلزَّوْجَةِ الْجَدِيدَةِ:
١٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَسْمِ لِلزَّوْجَةِ الْجَدِيدَةِ لِمَنْ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ أَوْ زَوْجَاتٌ غَيْرُهَا، هَل يَقْسِمُ لَهَا قَسْمًا خَاصًّا، أَمْ تَدْخُل فِي دَوْرِ الْقَسْمِ كَغَيْرِهَا مِنَ الزَّوْجَاتِ؟
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ الْجَدِيدَةَ - حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً - تَخْتَصُّ بِسَبْعِ لَيَالٍ بِلاَ قَضَاءٍ لِلْبَاقِيَاتِ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَبِثَلاَثِ لَيَالٍ بِلاَ قَضَاءٍ إِنْ كَانَ ثَيِّبًا، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ: لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلاَثٌ (٢) ، وَاخْتَصَّتِ الزَّوْجَةُ الْجَدِيدَةُ بِذَلِكَ لِلأُْنْسِ وَلِزَوَال الْحِشْمَةِ، وَلِهَذَا سَوَّى
(١) أسنى المطالب ٣ / ٢٣٠، نهاية المحتاج ٦ / ٢٧٣، رد المحتار ٢ / ٤٠٠.
(٢) حديث: " للبكر سبع وللثيب ثلاث ". أخرجه مسلم (٢ / ١٠٨٣) من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن.