Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} أَيْ جِهَتَهُ. (١)
وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ أَحْوَالٌ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا الاِسْتِقْبَال، كَصَلاَةِ الْخَوْفِ، وَالْمَصْلُوبِ، وَالْغَرِيقِ، وَنَفْل السَّفَرِ الْمُبَاحِ وَغَيْرِهَا، (٢) وَنَصُّوا عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الاِسْتِقْبَال لَيْسَتْ بِشَرْطٍ عَلَى الرَّاجِحِ، اُنْظُرِ الْكَلاَمَ عَلَى النِّيَّةِ فِي الصَّلاَةِ. (٣)
١٠ - ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلاَةِ تَحْوِيل الْمُصَلِّي صَدْرَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ اتِّفَاقًا، وَإِنْ تَعَمَّدَ الصَّلاَةَ إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ عَلَى سَبِيل الاِسْتِهْزَاءِ يَكْفُرُ، وَهَذَا مُتَّفَقٌ مَعَ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ لِلشَّرِيعَةِ.
وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ فِيمَا إِذَا صَلَّى بِلاَ تَحَرٍّ فَظَهَرَ أَنَّهُ أَصَابَ الْقِبْلَةَ أَثْنَاءَ الصَّلاَةِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، لِبِنَاءِ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ، فَإِنْ ظَهَرَ ذَلِكَ بَعْدَ الصَّلاَةِ صَحَّتْ صَلاَتُهُ، لأَِنَّ مَا فُرِضَ لِغَيْرِهِ - كَالاِسْتِقْبَال الْمَشْرُوطِ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ - يُشْتَرَطُ حُصُولُهُ لاَ تَحْصِيلُهُ، وَقَدْ حَصَل وَلَيْسَ فِيهِ بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ. (٤)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إنْ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ لِجِهَةٍ فَخَالَفَهَا وَصَلَّى مُتَعَمِّدًا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ وَإِنْ صَادَفَ الْقِبْلَةَ، وَيُعِيدُ أَبَدًا. وَأَمَّا لَوْ صَلَّى لِغَيْرِهَا نَاسِيًا وَصَادَفَ الْقِبْلَةَ فَهَل يَجْرِي فِيهِ مِنَ الْخِلاَفِ مَا يَجْرِي فِي
(١) سورة البقرة / ١٤٤.
(٢) شرح الروض ١ / ١٣٣، والبحر الرائق ١ / ٢٩٩، والمغني ١ / ٤٣١ ط الرياض، ومواهب الجليل ١ / ٥٠٧.
(٣) ابن عابدين ١ / ٢٨٥.
(٤) ابن عابدين ١ / ٥٥، ٢٩٢.