Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِمِلْكِ شَرِيكِهِ عِوَضًا عَنِ انْتِفَاعِ شَرِيكِهِ بِمِلْكِهِ (١) ، لَكِنْ تُرِكَ الْقِيَاسُ إِلَى الْقَوْل بِجَوَازِهَا اسْتِحْسَانًا، لِمَا قَامَ مِنْ دَلاَئِل مَشْرُوعِيَّتِهَا إِذْ هَذِهِ الْمَشْرُوعِيَّةُ ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول:
أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ عَزَّ اسْمُهُ - حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ صَالِحٍ يُخَاطِبُ قَوْمَهُ: {هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} (٢) إِذْ هُوَ يَدُل عَلَى جَوَازِ الْمُهَايَأَةِ الزَّمَانِيَّةِ بِنَصِّهِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا، مَا لَمْ يَرِدْ فِي شَرْعِنَا مَا يَنْسَخُهُ وَمَا لَمْ يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِ إِنْكَارٍ - وَعَلَى جَوَازِ الْمُهَايَأَةِ الْمَكَانِيَّةِ بِدَلاَلَتِهِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ أَشْبَهُ مِنَ الْمُهَايَأَةِ الزَّمَانِيَّةِ بِقِسْمَةِ الأَْعْيَانِ، إِذْ كِلاَ الشَّرِيكَيْنِ يَسْتَوْفِي حَقَّهُ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ، دُونَ تَرَاخٍ عَنْ صَاحِبِهِ. (٣)
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَقَدْ جَاءَ " أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ ثَلاَثَةِ نَفَرٍ بَعِيرٌ يَتَهَايَئُونَ فِي رُكُوبِهِ (٤) وَهَذِهِ مُهَايَأَةٌ زَمَانِيَّةٌ، وَالْمَكَانِيَّةُ أَوْلَى مِنْهَا بِالْجَوَازِ، كَمَا عَلِمْنَاهُ.
وَرُوِيَ أَنَّ الرَّجُل الَّذِي رَغِبَ فِي خِطْبَةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ رَأَى إِعْرَاضَ النَّبِيِّ، عَرَضَ إِزَارَهُ
(١) نتائج الأفكار ٨ / ٣٧٧.
(٢) سورة الشعراء / ١٥٥.
(٣) البدائع ٧ / ٣٢.
(٤) حديث: " أنهم كانوا يوم بدر بين ثلاثة نفر بعير. . . " أخرجه أحمد (١ / ٢١٨) من حديث عبد الله بن مسعود.