Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِنَ الآْخَرِ فِي أَحَدِهِمَا، كَانَ نَقْصُ الْكُفْرِ أَكْثَرَ مِنْ نَقْصِ الرِّقِّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يُقْتَل مُسْلِمٌ وَلَوْ عَبْدًا بِكَافِرٍ وَلَوْ حُرًّا، وَلاَ حُرٌّ بِرَقِيقٍ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُول زَائِدَ إِسْلاَمٍ، فَيُقْتَل حُرٌّ كِتَابِيٌّ بِرَقِيقٍ مُسْلِمٍ كَمَا سَيَأْتِي تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الإِْسْلاَمِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ. (١)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لاَ يُقْتَل الْكَافِرُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ الْمُسْلِمِ؛ لأَِنَّ الْحُرَّ لاَ يُقْتَل بِالْعَبْدِ مُطْلَقًا عِنْدَهُمْ، كَمَا لاَ يُقْتَل الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ بِالْحُرِّ الْكَافِرِ؛ لأَِنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يُقْتَل بِالْكَافِرِ مُطْلَقًا، فَإِذَا قَتَل مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ عَبْدًا لَمْ يُقْتَل بِهِ، وَإِذَا قَتَل حُرٌّ مَنْ نِصْفُهُ عَبْدٌ لَمْ يُقْتَل بِهِ أَيْضًا لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ. (٢)
وَيُقْتَل الْعَبْدُ الْقِنُّ بِالْمُكَاتَبِ، وَيُقْتَل الْمُكَاتَبُ بِهِ، وَيُقْتَل كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ - وَالْعَكْسُ - لأَِنَّ الْكُل عَبِيدٌ.
وَيُقْتَل الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ مُطْلَقًا. (٣)
وَاخْتَلَفَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تُعْتَبَرُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ فِي الْقَتْل الْمُوجِبِ لِلْقَوَدِ، قَال الدُّسُوقِيُّ: لاَ بُدَّ فِي الْقَوَدِ مِنَ الْمُكَافَأَةِ فِي الْحَالاَتِ الثَّلاَثِ: حَالَةُ الرَّمْيِ وَحَالَةُ الإِْصَابَةِ وَحَالَةُ الْمَوْتِ، وَمَتَى فُقِدَ التَّكَافُؤُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا سَقَطَ الْقِصَاصُ، وَبَيَّنَ هُنَا أَنَّهُ فِي الْخَطَأِ
(١) الشرح الكبير ٤ / ٢٣٧ - ٢٣٨، والزرقاني ٨ / ٣.
(٢) المغني ٧ / ٦٦٣.
(٣) المغني ٧ / ٦٦٠، ٦٦٢.