Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَيَتَصَفَّحَ أَقْضِيَتَهُمْ، وَيُرَاعِيَ أُمُورَهُمْ وَسِيرَتَهُمْ فِي النَّاسِ (١) .
٣٢ - آدَابُ الْقَاضِي: الْتِزَامُهُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ أَعْوَانَهُ مِنَ الآْدَابِ وَالْقَوَاعِدِ الَّتِي تَضْبِطُ أُمُورَ الْقَضَاءِ، وَتَحْفَظُ الْقَاضِيَ عَنِ الْجَوْرِ وَالْمَيْل، وَتَهْدِيهِ إِلَى بَسْطِ الْعَدْل وَرَفْعِ الظُّلْمِ، وَتَنْأَى بِهِ عَنْ مَوَاطِنِ التُّهَمِ وَالشُّبُهَاتِ، فَيُسَنُّ كَوْنُ الْقَاضِي قَوِيًّا مِنْ غَيْرِ عُنْفٍ، لَيِّنًا مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ، لاَ يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ، وَلاَ يَيْأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ، وَيَكُونُ حَلِيمًا مُتَأَنِّيًا، ذَا فِطْنَةٍ وَتَيَقُّظٍ، لاَ يُؤْتَى مِنْ غَفْلَةٍ، وَلاَ يُخْدَعُ لِغَرَّةٍ، صَحِيحَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، عَالِمًا بِلُغَاتِ أَهْل وِلاَيَتِهِ، عَفِيفًا وَرِعًا نَزِهًا، بَعِيدًا عَنِ الطَّمَعِ، صَدُوقَ الْجِهَةِ، ذَا رَأْيٍ وَمَشُورَةٍ، لاَ يَكُونُ جَبَّارًا وَلاَ عَسُوفًا، فَيَقْطَعُ ذَا الْحُجَّةِ عَنْ حُجَّتِهِ، قَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي قَاضِيًا حَتَّى تَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: عَفِيفٌ، حَلِيمٌ، عَالِمٌ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ، يَسْتَشِيرُ ذَوِي الأَْلْبَابِ، لاَ يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَال: لاَ يَنْبَغِي لِلرَّجُل أَنْ يَكُونَ
(١) أدب القاضي للماوردي ٢ / ٣٩٦، وتبصرة الحكام ١ / ٧٧، ومعين الحكام ص ٣٦.