Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ عَلِمَ الْقَاضِي بِكَذِبِ الشُّهُودِ وَحَكَمَ بِمَا شَهِدُوا بِهِ مِنْ رَجْمٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ قَطْعٍ، فَالْقِصَاصُ عَلَيْهِ دُونَ الشُّهُودِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ فَلاَ قِصَاصَ، وَإِنْ عَلِمَ الْقَاضِي بِمَا يَقْدَحُ فِي الشَّاهِدِ كَالْفِسْقِ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ، وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا عُزِل الْقَاضِي فَادَّعَى أُنَاسٌ أَنَّهُ جَارَ عَلَيْهِمْ: أَنَّهُ لاَ خُصُومَةَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَلاَ يُنْظَرُ فِيمَا قَالُوا عَنْهُ إِلاَّ أَنْ يَرَى الَّذِي بَعْدَهُ جَوْرًا بَيِّنًا فَيَرُدَّهُ وَلاَ شَيْءَ عَلَى الْقَاضِي. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا حَكَمَ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ ثُمَّ بَانَ كَوْنُهُمَا مِمَّنْ لاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُمَا وَجَبَ عَلَى الْقَاضِي نَقْضُ حُكْمِهِ، فَإِنْ كَانَ طَلاَقًا أَوْ عَقْدًا فَقَدْ بَانَ أَنَّهُ لاَ طَلاَقَ وَلاَ عَقْدَ حَتَّى لَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مَاتَتْ فَقَدْ مَاتَتْ وَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ قَتْلاً أَوْ قَطْعًا أَوْ حَدًّا اسْتُوْفِيَ وَتَعَذَّرَ التَّدَارُكُ، فَضَمَانُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْقَاضِي عَلَى الأَْظْهَرِ وَفِي بَيْتِ الْمَال عَلَى الْقَوْل الآْخَرِ، وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِالْقَاضِي لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ الْبَحْثِ عَنْ حَال الشُّهُودِ، وَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْمَشْهُودِ لَهُ، وَلاَ عَلَى الشُّهُودِ لأَِنَّهُمْ ثَابِتُونَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ، وَإِذَا غَرِمَتِ الْعَاقِلَةُ أَوْ بَيْتُ
(١) بدائع الصنائع ٧ / ١٦، وابن عابدين ٥ / ٤١٨، وروضة القضاة ١ / ١٥٤، ١٥٧.
(٢) حاشية الدسوقي ٤ / ٢١٠، تبصرة الحكام ١ / ٧٨.