Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْعِشَاءِ} ، فَمَا قَبْل الْفَجْرِ وَقْتُ انْتِهَاءِ النَّوْمِ وَوَقْتُ وَضْعِ ثِيَابِ النَّوْمِ وَلُبْسِ ثِيَابِ النَّهَارِ، وَوَقْتُ الْقَائِلَةِ وَقْتُ التَّجَرُّدِ أَيْضًا وَهِيَ الظَّهِيرَةُ، وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَقْتُ التَّعَرِّي لِلنَّوْمِ فَالتَّكَشُّفُ غَالِبٌ فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ، يُرْوَى أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ غُلاَمًا مِنَ الأَْنْصَارِ يُقَال لَهُ مُدْلِجٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ظَهِيرَةً لِيَدْعُوَهُ فَوَجَدَهُ نَائِمًا قَدْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَدَقَّ الْغُلاَمُ الْبَابَ فَنَادَاهُ وَدَخَل فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَجَلَسَ فَانْكَشَفَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَقَال عُمَرُ: وَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ نَهَى أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا وَخَدَمَنَا عَنِ الدُّخُول عَلَيْنَا فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ إِلاَّ بِإِذْنٍ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ هَذِهِ الآْيَةَ قَدْ أُنْزِلَتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْل صَلاَةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ} ، فَخَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى (١) ، فَقَدْ أَدَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل عِبَادَهُ فِي هَذِهِ الآْيَةِ بِأَنْ يَكُونَ الْعَبِيدُ إِذْ لاَ بَال لَهُمْ، وَالأَْطْفَال الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ إِلاَّ أَنَّهُمْ عَقَلُوا مَعَانِيَ الْكَشْفَةِ
(١) سبب نزول آية: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) . أورده القرطبي في تفسيره (١٢ / ٣٠٤) ولم يعزه إلى أي مصدر، وأورده البغوي في تفسيره (٣ / ٣٣٥) مختصرًا بدون إسناد.