Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَكْتُبُهُ، ثُمَّ لاَ يَغِيبُ عَنْهُمَا حَتَّى يُؤَدِّيَا الشَّهَادَةَ.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ، فَإِنَّ كِتَابَ الْقَاضِي لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ فَهَذَا أَوْلَى، وَقَدْ يَكُونُ صَاحِبُ الْكِتَابِ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ، وَإِنَّمَا يَسْتَنِيبُ فِيهَا، وَقَدْ يَسْتَنِيبُ فِيهَا مَنْ يَعْرِفُهَا، بَل مَتَى أَتَاهَا بِكِتَابٍ وَقَرَأَهُ عَلَيْهَا وَقَال: هَذَا كِتَابِي كَانَ لَهُمَا أَنْ يَشْهَدَا بِهِ (١) .
الْكِتَابُ الَّذِي يُعْتَبَرُ إِيجَابًا أَوْ قَبُولاً فِي الْعُقُودِ:
٩ - جَاءَ فِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا فِي بَابِ الْبَيْعِ: الْكِتَابُ كَالْخِطَابِ، وَكَذَا الإِْرْسَال، حَتَّى اعْتُبِرَ مَجْلِسُ بُلُوغِ الْكِتَابِ وَأَدَاءِ الرِّسَالَةِ، فَصُورَةُ الْكِتَابِ بِأَنْ يَكْتُبَ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بِعْتُ عَبْدِي مِنْكَ بِكَذَا، فَلَمَّا بَلَغَهُ الْكِتَابُ وَفَهِمَ مَا فِيهِ قَال: قَبِلْتُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ انْعَقَدَ (٢) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَقْدٌ ف ١٣) .
١٠ - رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَرْفُوعًا: إِنِّي لأََرَى لِرَدِّ جَوَابِ الْكِتَابِ عَلَيَّ حَقًّا كَمَا أَرَى رَدَّ جَوَابِ السَّلاَمِ، قَال
(١) المغني ٧ / ٢٤١، ٢٤٢.
(٢) فتح القدير ٥ / ٤٦١ - ٤٦٢ نشر دار إحياء التراث العربي.