Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الاِعْتِرَاضُ، فَلَوْ كَانَ الَّذِي يَلِي أَمْرَهَا السُّلْطَانُ، فَهَل لَهُ تَزْوِيجُهَا بِغَيْرِ الْكُفْءِ إِذَا طَلَبَتْهُ؟ قَال النَّوَوِيُّ: قَوْلاَنِ أَوْ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ؛ لأَِنَّهُ كَالنَّائِبِ، فَلاَ يَتْرُكُ الْحَظَّ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْكَفَاءَةُ حَقٌّ لِلْمَرْأَةِ وَالأَْوْلِيَاءِ كُلِّهِمْ، الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، حَتَّى مَنْ يَحْدُثُ مِنْهُمْ بَعْدَ الْعَقْدِ؛ لِتَسَاوِيهِمْ فِي لُحُوقِ الْعَارِ بِفَقْدِ الْكَفَاءَةِ (١) .
٦ - الْكَفَاءَةُ مُعْتَبَرَةٌ فِي النِّكَاحِ لِدَفْعِ الْعَارِ وَالضِّرَارِ، وَخِصَالُهَا - أَيِ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِيهَا لِيُعْتَبَرَ فِي الزَّوْجِ مِثْلُهَا فِي الْجُمْلَةِ - هِيَ: الدِّينُ، وَالنَّسَبُ وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْحَسَبِ، وَالْحِرْفَةُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْمَال، وَالتَّنَقِّي مِنَ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ، لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى اعْتِبَارِهَا كُلِّهَا كَامِلَةً، بَل كَانَ لَهُمْ فِيهَا تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ:
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مِنْ خِصَال الْكَفَاءَةِ الدِّينَ، أَيِ الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُقَارَبَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي التَّدَيُّنِ بِشَرَائِعِ الإِْسْلاَمِ، لاَ فِي
(١) الاختيار ٣ / ١٠٠، والدر المختار، ورد المحتار عليه ٢ / ٣١٧، ومواهب الجليل ٣ / ٤٦٠، وروضة الطالبين ٧ / ٨٤، وأسنى المطالب ٣ / ١٣٩، وكشاف القناع ٥ / ٦٧.