Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْبَرَصُ، لاَ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ.
قَال الزَّرْكَشِيُّ وَالْهَرَوِيُّ: وَالتَّنَقِّي مِنَ الْعُيُوبِ إِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَيْنِ خَاصَّةً دُونَ آبَائِهِمَا، فَابْنُ الأَْبْرَصِ كُفْءٌ لِمَنْ أَبُوهَا سَلِيمٌ. . . قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَالأَْوْجَهُ وَالأَْقْرَبُ أَنَّهُ لَيْسَ كُفْئًا لَهَا لأَِنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ.
وَقَال الْقَاضِي: يُؤَثِّرُ فِي الزَّوْجِ كُل مَا يَكْسِرُ سُورَةَ التَّوَقَانِ (١) .
وَقَال الْمَقْدِسِيُّ وَالرَّحِيبَانِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ مِمَّا يَنْبَغِي اشْتِرَاطُهُ فِي الْكَفَاءَةِ فَقْدُ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِخِيَارِ الْفَسْخِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَصْحَابُنَا، لَكِنْ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ شَرْطٌ، قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَقَدْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ: أَنَّهَا لاَ تُزَوَّجُ بِمَعِيبٍ وَإِنْ أَرَادَتْ، فَعَلَى هَذَا السَّلاَمَةُ مِنَ الْعُيُوبِ مِنْ جُمْلَةِ خِصَال الْكَفَاءَةِ (٢) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَأَكْثَرُ الْحَنَابِلَةِ: لاَ تُعْتَبَرُ فِي الْكَفَاءَةِ السَّلاَمَةُ مِنَ الْعُيُوبِ (٣) ، لَكِنَّ ابْنَ عَابِدِينَ نَقَل عَنِ الْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ، أَنَّ غَيْرَ الأَْبِ وَالْجَدِّ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ لَوْ زَوَّجَ الصَّغِيرَةَ مِنْ عِنِّينٍ مَعْرُوفٍ لَمْ يَجُزْ؛ لأَِنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْجِمَاعِ شَرْطُ الْكَفَاءَةِ كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، بَل
(١) شرح المنهاج، وحاشية القليوبي ٣ / ٢٣٤، ومغني المحتاج ٣ / ١٦٥، ونهاية المحتاج ٦ / ٢٥١.
(٢) مطالب أولي النهى ٥ / ٨٦.
(٣) رد المحتار ٢ / ٣٢٤، والمغني ٦ / ٤٨٥.