Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَْحَادِيثُ عَلَى جَوَازِ الْكَلاَمِ حَال الْخُطْبَةِ.
١٨ - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ الْكَلاَمُ قَبْل الشُّرُوعِ فِي الْخُطْبَةِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَقَبْل الصَّلاَةِ، وَفِيمَا بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ خِلاَفٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُهَذَّبِ، هَذَا فِي الْكَلاَمِ الَّذِي لاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ مُهِمٌّ، فَأَمَّا إِذَا رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ أَوْ عَقْرَبًا تَدِبُّ عَلَى إِنْسَانٍ فَأَنْذَرَهُ فَلاَ يَحْرُمُ بِلاَ خِلاَفٍ، وَكَذَا لَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ فَإِنَّهُ لاَ يَحْرُمُ قَطْعًا وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الأَْصْحَابُ (١) .
وَوَافَقَ الْحَنَابِلَةُ الشَّافِعِيَّةَ فِي جَوَازِ الْكَلاَمِ قَبْل الْخُطْبَتَيْنِ وَبَعْدَهُمَا وَبَيْنَهُمَا إِذَا سَكَتَ الإِْمَامُ (٢) .
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا خَرَجَ الإِْمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَرَكَ النَّاسُ الصَّلاَةَ وَالْكَلاَمَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لاَ بَأْسَ بِالْكَلاَمِ إِذَا خَرَجَ الإِْمَامُ قَبْل أَنْ يَخْطُبَ وَإِذَا نَزَل قَبْل أَنْ يُكَبِّرَ، وَاخْتَلَفَا فِي جُلُوسِهِ إِذَا سَكَتَ: فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُبَاحُ الْكَلاَمُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لأَِنَّ
(١) شرح الزرقاني ٢ / ٦٥، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٨٧، والمغني لابن قدامة ٢ / ٣٢٣، والفتاوى الهندية ١ / ١٤٧، والطحطاوي ١ / ٢٨١ - ٢٨٣.
(٢) المجموع ٤ / ٥٢٣، وكفاية الأخيار ١ / ٩٣.