Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ بِلاَ خِلاَفٍ كَمَا يَنْعَقِدُ بِالصَّرِيحِ، وَأَمَّا مَا لاَ يَسْتَقِل بِهِ الشَّخْصُ بَل يَفْتَقِرُ إِلَى إِيجَابٍ وَقَبُولٍ فَضَرْبَانِ:
أَحَدُهُمَا: مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الإِْشْهَادُ كَالنِّكَاحِ، فَهَذَا لاَ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ، لأَِنَّ الشَّاهِدَ لاَ يَعْلَمُ النِّيَّةَ.
ثَانِيهِمَا: مَا لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الإِْشْهَادُ وَهُوَ نَوْعَانِ:
الأَْوَّل: مَا يَقْبَل مَقْصُودُهُ التَّعْلِيقَ بِالْغَرَرِ كَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ، فَيَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ، لأَِنَّ مَقْصُودَ الْكِتَابَةِ الْعِتْقُ، وَمَقْصُودَ الْخُلْعِ الطَّلاَقُ، وَهُمَا يَصِحَّانِ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ.
وَالثَّانِي: مَا لاَ يَقْبَلُهُ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَغَيْرِهَا، وَفِي انْعِقَادِ هَذِهِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الاِنْعِقَادُ (١) .
وَنَقَل ابْنُ رَجَبٍ اخْتِلاَفَ الْحَنَابِلَةِ فِي انْعِقَادِ الْعُقُودِ بِالْكِنَايَاتِ
قَال الْقَاضِي: لاَ كِنَايَةَ إِلاَّ فِي الطَّلاَقِ وَالْعِتَاقِ، وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الاِنْتِصَارِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَلاَ تَحِل الْعُقُودُ بِالْكِنَايَاتِ غَيْرِ النِّكَاحِ وَالرِّقِّ، وَقَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ: تَدْخُل الْكِنَايَاتُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ سِوَى النِّكَاحِ
(١) المجموع ٩ / ١٥٣ تحقيق المطيعي، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٩٦.