Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ يَبْعُدُ الثَّانِي لِلْعُذْرِ الْمَذْكُورِ، وَيَنْبَغِي لَهُ إِنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ لِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ إِنْ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِبَيْتِ الْمَال (١) .
وَمُدَّةُ التَّعْرِيفِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ سَنَةٌ فِيمَا تَزِيدُ قِيمَتُهُ عَلَى عَشْرَةِ دَرَاهِمَ، وَمَا قَلَّتْ قِيمَتُهُ عَنْ ذَلِكَ يُعَرَّفُ أَيَّامًا عِنْدَهُمْ (٢) .
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ دَفْعِ الْكَنْزِ لِصَاحِبِهِ إِنْ وُجِدَ أَمَّا إِنْ لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُهُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلاَفِهِمْ فِيمَا يَجِبُ فِي اللُّقَطَةِ الَّتِي لاَ يُدْرَى صَاحِبُهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا التَّعْرِيفَ الْوَاجِبَ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (لُقَطَةٌ ف ١٤) .
٥ - يُطْلَقُ اصْطِلاَحُ كُنُوزِ الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى مَا يَنْتَسِبُ إِلَى مَا قَبْل ظُهُورِ الإِْسْلاَمِ، سَوَاءٌ انْتَسَبَ إِلَى قَوْمٍ أَهْل جَهْلٍ لاَ يَعْرِفُونَ شَيْئًا عَنِ الدِّينِ مِمَّنْ عَاشُوا فِي فَتَرَاتِ الرُّسُل، أَوِ انْتَسَبَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ أَوِ النَّصَارَى، وَيَتَقَيَّدُ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْكُنُوزِ بِمُقْتَضَى هَذَا الْوَصْفِ بِكَوْنِهِ دَفِينَ غَيْرِ مُسْلِمٍ وَلاَ ذِمِّيٍّ. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ إِشَارَةِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْكُنُوزِ بِأَنَّهُ دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ هَذَا لاَ يَعْنِي اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ مَدْفُونًا فِي بَاطِنِ
(١) حاشية الشبراملسي مع نهاية المحتاج ٣ / ٩٩.
(٢) الجامع الصغير لمحمد بن الحسن ص١٠٧.