Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُشْرِكِينَ بِإِذْنِ الإِْمَامِ صَارَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، حَتَّى أَنَّهُ يُرْضَخُ لَهُ كَمَا يُرْضَخُ لِلذِّمِّيِّ (١) .
وَقَال: لَوْ أَنَّ الْحَرْبِيَّ الْمُسْتَأْمَنَ اسْتَأْذَنَ الإِْمَامَ فِي طَلَبِ الْكُنُوزِ وَالْمَعَادِنِ، فَأَذِنَ لَهُ الإِْمَامُ عَلَى أَنَّ لِلْمُسْلِمِينَ مِمَّا يُصِيبُ النِّصْفَ وَلَهُ النِّصْفُ، فَعَمِل عَلَى هَذَا فَأَصَابَ رِكَازًا مَعْدِنًا فَإِنَّ الإِْمَامَ يَأْخُذُ نِصْفَ مَا أَصَابَ وَالْحَرْبِيُّ نِصْفَهُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْحَرْبِيَّ الْمُسْتَأْمَنَ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنَ الرِّكَازِ الَّذِي أَصَابَهُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ مَا اسْتَحَقَّهُ بِشَرْطِ إِذْنِ الإِْمَامِ، فَإِنَّهُ لَوْ أَصَابَهُ بَعْدَ إِذْنِ الإِْمَامِ أُخِذَ مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ اسْتِحْقَاقُهُ بِالشَّرْطِ. وَالإِْمَامُ شَرَطَ لَهُ النِّصْفَ فَلاَ يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ.
ثُمَّ الإِْمَامُ يَأْخُذُ خُمُسَ مَا أَصَابَ الْحَرْبِيُّ مِنَ النِّصْفِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَ الْحَرْبِيِّ فَيَجْعَلُهُ لِلْفُقَرَاءِ، وَيَجْعَل النِّصْفَ لِلْمُقَاتِلَةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ إِذْنَ الإِْمَامِ يُصَيِّرُ مَا أَصَابَهُ الْحَرْبِيُّ غَنِيمَةً يَجِبُ فِيهَا الْخُمُسُ (٢) .
ب - الاِسْتِئْجَارُ عَلَى الْعَمَل فِي اسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ:
١ - أَجَازَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الاِسْتِئْجَارَ عَلَى الْعَمَل فِي اسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ شَرِيطَةَ
(١) السير الكبير ٥ / ٢١٦١ - ٢١٦٣.
(٢) المرجع السابق ٥ / ٢١٧٠.