Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ نَقَل الْمَوَّاقُ عَنِ الْمُدَوَّنَةِ: لاَ بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِي اللَّبَنِ وَالْجِصِّ وَالزِّرْنِيخِ وَشِبْهِ ذَلِكَ (١) . وَاخْتَلَفَتِ النُّقُول عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَفِي الْبَدَائِعِ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إِلَى وَقْتِ الأَْجَل، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ عِنْدَ مَحَل الأَْجَل، أَوْ كَانَ مَوْجُودًا فِيهِمَا لَكِنَّهُ انْقَطَعَ مِنْ أَيْدِي النَّاسِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ كَالثِّمَارِ وَالْفَوَاكِهِ وَاللَّبَنِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، لاَ يَجُوزُ السَّلَمُ عِنْدَنَا.
بَيْنَمَا جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: إِذَا أَسْلَمَ فِي اللَّبَنِ فِي حِينِهِ كَيْلاً أَوْ وَزْنًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ جَازَ (٢) .
الاِنْتِفَاعُ بِلَبَنِ مَاشِيَةِ الْغَيْرِ
: ١٣ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ مَنْ مَرَّ بِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْلِبَهَا لِيَشْرَبَ لَبَنَهَا إِلاَّ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: لاَ يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرَبَتَهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيَنْتَقِل طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَاشِيَتِهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ، فَلاَ يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلاَّ
(١) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٤ / ٥٣٧.
(٢) بدائع الصنائع ٥ / ٢١١، والفتاوى الهندية ٣ / ١٨٢.