Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لِلسَّقْطِ ذُكُورَةٌ وَلاَ أُنُوثَةٌ سُمِّيَ بِاسْمٍ يَصْلُحُ لَهُمَا، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ فِي تَسْمِيَةِ الْمُسْتَهَل إِكْرَامًا لَهُ لأَِنَّهُ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يَحْتَاجُ أَبُوهُ إلَى أَنْ يَذْكُرَ اسْمَهُ عِنْدَ الدَّعْوَى بِهِ. (١)
أَمَّا الْقَوْل الآْخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَنُسِبَ إِلَى مَالِكٍ فَهُوَ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَلَدُهُ قَبْل السَّابِعِ فَلاَ تَسْمِيَةَ عَلَيْهِ. (٢)
غُسْل الْمُسْتَهِل إِذَا مَاتَ، وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ:
١٧ - مَوْتُ الْمُسْتَهِل إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَبْل الاِنْفِصَال أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِيهِ مَا يَلْزَمُ فِي الْكَبِيرِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطِّفْل إِذَا عُرِفَتْ حَيَاتُهُ وَاسْتَهَل يُصَلَّى عَلَيْهِ.
أَمَّا بَعْدَ الاِنْفِصَال فَإِنْ كَانَ خَرَجَ مُعْظَمُهُ، فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَيَّدَهُ فِي شَرْحِ الدُّرِّ بِمَا إِذَا انْفَصَل تَامَّ الأَْعْضَاءِ.
وَيُصَلَّى عَلَيْهِ أَيْضًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِنْ صَاحَ بَعْدَ الظُّهُورِ، وَكَذَلِكَ إِنْ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُ الْحَيَاةِ الأُْخْرَى غَيْرُ الصِّيَاحِ فِي الأَْظْهَرِ، وَلاَ أَثَرَ لِلاِسْتِهْلاَل وَعَدَمِهِ فِي غُسْل الْمَيِّتِ وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِذْ يُوجِبُونَ غُسْل السَّقْطِ وَالصَّلاَةَ عَلَيْهِ إِذَا نَزَل لأَِرْبَعَةِ أَشْهُرٍ سَوَاءٌ اسْتَهَل أَمْ لاَ.
وَكَرِهَ الْمَالِكِيَّةُ غُسْل الطِّفْل وَالصَّلاَةَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَسْتَهِل صَارِخًا بَعْدَ نُزُولِهِ. (٣)
(١) البحر الرائق ٢ / ٢٠٢، والرهوني ٣ / ٧٠، ونهاية المحتاج ٧ / ١٣٩، والمغني ٢ / ٣٩٧، ٣٩٨.
(٢) الرهوني ٣ / ٧٠.
(٣) الدر المختار ١ / ١٠٨، والبحر الرائق ٢ / ٢٠٣، والخرشي ٢ / ٤٢، وحاشية الدسوقي على الدردير ١ / ٤٢٧، ومغني المحتاج ١ / ٣٤٩، والمغني مع الشرح ٢ / ٣٣٧، ٣٩٧.