Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَنْوَاعِ اللَّهْوِ مَحْظُورَةٌ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْخِلاَل مِنْ جُمْلَةِ مَا حَرَّمَ مِنْهَا، لأَِنَّ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهَا إِذَا تَأَمَّلْتَهَا وَجَدْتَهَا مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ أَوْ ذَرِيعَةً إِلَيْهِ، وَيَدْخُل فِي مَعْنَاهَا مَا كَانَ مِنَ الْمُثَاقَفَةِ بِالسِّلاَحِ وَالشَّدِّ عَلَى الأَْقْدَامِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا يَرْتَاضُ بِهِ الإِْنْسَانُ، فَيَتَوَقَّحُ بِذَلِكَ بُدْنُهُ وَيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى مُجَالَدَةِ الْعَدُوِّ.
فَأَمَّا سَائِرُ مَا يَتَلَهَّى بِهِ الْبَطَّالُونَ مِنْ أَنْوَاعِ اللَّهْوِ كَالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنْجِ وَالْمُزَاجَلَةِ بِالْحِمَامِ وَسَائِرِ ضُرُوبِ اللَّعِبِ مِمَّا لاَ يُسْتَعَانُ بِهِ فِي حَقٍّ، وَلاَ يُسْتَجَمُّ بِهِ لِدَرْكِ وَاجِبٍ فَمَحْظُورٌ كُلُّهُ (١) .
وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلِحِ (لَعِبٌ ف ٣ وَمَا بَعْدَهَا) .
ب - اللَّهْوُ بِمَعْنَى الْغِنَاءِ:
٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى حُرْمَةِ الْغِنَاءِ إِذَا كَانَ بِشِعْرٍ يُشَبِّبُ فِيهِ بِذِكْرِ النِّسَاءِ وَوَصْفِ مَحَاسِنِهِنَّ وَذِكْرِ الْخُمُورِ وَالْمُحَرَّمَاتِ لأَِنَّهُ اللَّهْوُ وَالْغِنَاءُ الْمَذْمُومُ بِالاِتِّفَاقِ (٢) .
وَأَمَّا إِذَا سَلِمَ الْغِنَاءُ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالْمَلاَمَةِ فَأَبَاحَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَكَرِهَهُ الآْخَرُونَ وَقَال
(١) معالم السنن للخطابي ٢ / ٢٤١ - ٢٤٢ ط. المطبعة العلمية، وبدائع الصنائع ٦ / ٢٠٦، والفتاوى الهندية ٥ / ٢٣٢.
(٢) تفسير القرطبي ١٤ / ٥٤.