Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَذْفِيفَهُ مَنَعْنَاهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ قَال الزُّرْقَانِيُّ: وَهُوَ الرَّاجِحُ (١) .
وَقَال الدُّسُوقِيُّ: إِنْ خِيفَ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُبَارِزِ الْقَتْل مِنْ قِرْنِهِ الْكَافِرِ، فَنَقَل الْبَاجِيُّ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونَ أَنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يُعَانُ بِوَجْهٍ لأَِجْل الشَّرْطِ، وَقَال أَشْهَبُ وَاْبُنُ حَبِيبٍ: يَجُوزُ إِعَانَةُ الْمُسْلِمِ وَدَفْعُ الْمُشْرِكِ عَنْهُ بِغَيْرِ الْقَتْل لأَِنَّ مُبَارَزَتَهُ عَهْدٌ عَلَى أَنْ لاَ يَقْتُلَهُ إِلاَّ مَنْ بَارَزَهُ، قَال الْمَوَّاقُ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى، أَلاَ تَرَى أَنَّ الْعِلْجَ الْمُكَافِئَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْسِرَهُ لَوَجَبَ عَلَيْنَا إِنْقَاذُهُ مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إِلاَّ بِالْقَتْل قُتِل كَمَا فِي الْبِسَاطِيِّ (٢) .
وَلَكِنَّ الْمَوَّاقَ ذَكَرَ أَنَّهُ: إِنْ خِيفَ عَلَى الْمُسْلِمِ الْقَتْل فَأَجَازَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونُ أَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ الْمُشْرِكُ وَلاَ يُقْتَل (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لِلْمُسْلِمِ الَّذِي خَرَجَ لِلْمُبَارَزَةِ فِي جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ لِمِثْلِهَا مِنَ الْحَرْبِيِّينَ مُعَاقَدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ لِلْمُبَارَزَةِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ شَخْصٍ لآِخَرَ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَلَكِنْ إِذَا بَرَزَ عِنْدَ نُشُوبِ الْقِتَال كُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الْكُفَّارِ فَيَجُوزُ إِذَا فَرَغَ الْمُسْلِمُ مِنْ قِرْنِهِ الإِْعَانَةُ لِمُسْلِمٍ آخَرَ أَرَادَ قِرْنُهُ قَتْلَهُ، نَظَرًا
(١) شرح الزرقاني ٣ / ١٢١.
(٢) حاشية الدسوقي ٢ / ١٨٤.
(٣) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٣ / ٣٥٩.