Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَرِطِ الْوَاقِفُ الْوِلاَيَةَ لأَِحَدٍ أَوْ شَرَطَهَا فَمَاتَ الْمَشْرُوطُ لَهُ فَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: وِلاَيَةُ نَصْبِ الْقَيِّمِ إِلَى الْوَاقِفِ، ثُمَّ لِوَصِيِّهِ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ وَإِذَا مَاتَ الْمَشْرُوطُ لَهُ قَبْل وَفَاةِ الْوَاقِفِ فَالرَّاجِحُ أَنَّ وِلاَيَةَ النَّصْبِ لِلْوَاقِفِ، وَإِذَا مَاتَ بَعْدَ وَفَاةِ الْوَاقِفِ وَلَمْ يُوصِ (أَيِ الْمَشْرُوطُ لَهُ) لأَِحَدٍ فَوِلاَيَةُ النَّصْبِ لِلْقَاضِي. وَمَا دَامَ أَحَدٌ يَصْلُحُ لِلتَّوَلِّيَةِ مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ لاَ يُجْعَل الْمُتَوَلِّي مِنَ الأَْجَانِبِ لأَِنَّهُ أَشْفَقُ، وَمَنْ قَصْدُهُ نِسْبَةُ الْوَقْفِ إِلَيْهِ (١) .
وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا قَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ، لَكِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ النَّاظِرَ لَيْسَ لَهُ الإِْيصَاءُ بِالنَّظَرِ إِلَى غَيْرِهِ إِلاَّ أَنْ يَجْعَل لَهُ الْوَاقِفُ ذَلِكَ.
فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنِ الْوَاقِفُ نَاظِرًا يَتَوَلَّى أَمْرَ الْوَقْفِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَشِيدًا، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، فَالْحَاكِمُ يُوَلِّي عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ (٢) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ وَقَفَ وَلَمْ يَشْتَرِطِ التَّوْلِيَةَ لأَِحَدٍ ثَلاَثَةُ طُرُقٍ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَالَّذِي يَقْتَضِي كَلاَمَ مُعْظَمِ الأَْصْحَابِ الْفَتْوَى بِهِ أَنْ يُقَال: إِنْ كَانَ
(١) رد المحتار مع الدر المختار ٣ / ٤١٠، ٤١١.
(٢) حاشية الدسوقي ٤ / ٨٨.