Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
إِجَابَةُ دَعْوَةِ الْمُجَاهِرِ بِالْفِسْقِ
١٢ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ إِجَابَةَ الدَّعْوَةِ إِلَى الْوَلِيمَةِ وَاجِبَةٌ، وَأَمَّا سَائِرُ الدَّعَوَاتِ غَيْرِ الْوَلِيمَةِ فَإِنَّ الإِْجَابَةَ إِلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ (١) .
وَأَمَّا الإِْجَابَةُ إِلَى دَعْوَةِ الْمُجَاهِرِ بِالْفِسْقِ فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَقَالُوا: لاَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ، لِيَعْلَمَ أَنَّهُ غَيْرُ رَاضٍ بِفِسْقِهِ، وَكَذَا دَعْوَةُ مَنْ كَانَ غَالِبُ مَالِهِ مِنْ حَرَامٍ مَا لَمْ يُخْبِرْ أَنَّهُ حَلاَلٌ (٢) .
إِنْكَارُ مَا يُجَاهِرُ بِهِ مِنْ مَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ
١٣ - قَال ابْنُ الإِْخْوَةِ: إِذَا جَاهَرَ رَجُلٌ بِإِظْهَارِ الْخَمْرِ فَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَرَاقَهَا الْمُحْتَسِبُ وَأَدَّبَهُ، وَإِنْ كَانَ ذِمِّيًّا أُدِّبَ عَلَى إِظْهَارِهَا، وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِرَاقَتِهَا عَلَيْهِ:
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهَا لاَ تُرَاقُ عَلَيْهِ، لأَِنَّهَا مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمَضْمُونَةِ فِي حُقُوقِهِمْ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهَا تُرَاقُ عَلَيْهِمْ، لأَِنَّهَا لاَ تُضْمَنُ عِنْدَهُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ وَلاَ الْكَافِرِ.
فَأَمَّا الْمُجَاهَرَةُ بِإِظْهَارِ النَّبِيذِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مِنَ الأَْمْوَال الَّتِي يُقَرُّ الْمُسْلِمُونَ
(١) المغني ٧ / ١١، وحاشية القليوبي ٣ / ٢٩٥، والفتاوى الهندية ٥ / ٣٤٣، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢ / ٣٣٧.
(٢) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٤٣.