Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِهِنَّ، لِعَدَمِ ذِكْرِهِنَّ فِي الْمُحَرَّمَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُحِل لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (١) . وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} (٢) .
وَمَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحِل لأُِمَّتِهِ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحِل خَاصٌّ بِالرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ يُوجَدُ دَلِيلٌ عَلَى الْخُصُوصِ، فَشَمِل الْحُكْمُ الْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا (٣) .
٨ - أَمَرَ الإِْسْلاَمُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحِرْصِ عَلَى الرَّوَابِطِ الَّتِي تَرْبِطُ الأَْفْرَادَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ وَحِمَايَتِهَا مِنَ الْخُصُومَاتِ وَالْمُنَازَعَاتِ، وَقَدْ قَال الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ نِكَاحَ هَؤُلاَءِ يُفْضِي إِلَى قَطْعِ الرَّحِمِ لأَِنَّ النِّكَاحَ لاَ يَخْلُو مِنْ مُبَاسَطَاتٍ تَجْرِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ عَادَةً، وَبِسَبَبِهَا تَجْرِي الْخُشُونَةُ بَيْنَهُمَا، وَذَلِكَ يُفْضِي إِلَى قَطْعِ الرَّحِمِ، فَكَانَ النِّكَاحُ سَبَبًا لِقَطْعِ الرَّحِمِ، مُفْضِيًا إِلَيْهِ، وَقَطْعُ الرَّحِمِ حَرَامٌ، وَالْمُفْضِي إِلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ، وَقَال: تَخْتَصُّ الأُْمَّهَاتُ بِمَعْنَى
(١) سورة النساء / ٢٤.
(٢) سورة الأحزاب / ٥٠.
(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٢٥٧.