Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْفَاسِقِ وَالْمُخَنَّثِ إِذَا كَانَ بِتَكَلُّفٍ وَلَمْ يَكُنْ - خِلْقَةُ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، لأَِنَّ كُل مُخَنَّثٍ بِالْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ فَاسِقٌ، وَلَيْسَ كُل فَاسِقٍ مُخَنَّثًا.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُخَنَّثِ:
أَحَدُهُمَا: مَنْ خُلِقَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَتَكَلَّفِ التَّخَلُّقَ بِأَخْلاَقِ النِّسَاءِ وَزَيِّهِنَّ وَكَلاَمِهِنَّ وَحَرَكَاتِهِنَّ، بَل هُوَ خِلْقَةٌ خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا، فَهَذَا لاَذِمٌ عَلَيْهِ وَلاَ عَتَبَ وَلاَ إِثْمَ وَلاَ عُقُوبَةَ، لأَِنَّهُ مَعْذُورٌ لاَ صُنْعَ لَهُ فِي ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ خِلْقَةً، بَل يَتَعَمَّدُ التَّشَبُّهَ بِالنِّسَاءِ فِي الأَْقْوَال وَالأَْفْعَال، وَبِاخْتِيَارِهِ، فَهَذَا هُوَ الْمَذْمُومُ الَّذِي جَاءَ فِي الأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ لَعْنُهُ (١) .
وَتَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا أَحْكَامٌ مُخْتَلِفَةٌ نَتَعَرَّضُ لَهَا فِيمَا يَلِي:
٥ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ أَقْوَال غَيْرِهِمْ بِأَنَّهُ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ مُخَنَّثٍ. وَمُرَادُهُ الْمُخَنَّثُ الَّذِي يُبَاشِرُ الرَّدِيءَ مِنَ الأَْفْعَال، أَوْ
(١) ابن عابدين ٣ / ١٨٣، ١٨٤ - ط. دار إحياء التراث العربي، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر ٢ / ١٨٩، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ٤ / ٢٢٠ - ط. دار المعرفة، وصحيح مسلم بشرح النووي ١٤ / ١٦٤.