Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَرَى النِّسَاءُ وَلاَ يُقْبَل قَوْلُهَا، فَإِنْ قُلْنَ: هِيَ حَامِلٌ أَجَّلَهَا حَوْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ تَلِدْ رَجَمَهَا (١) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْحَامِل إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا قَتْلٌ أَوْ جَرْحٌ يُخَافُ مِنْهُ، أَوْ لَزِمَهَا حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يُؤَخَّرُ عَنْهَا لِوَضْعِ الْحَمْل عِنْدَ ظُهُورِ مَخَايِلِهِ، وَلاَ يَكْفِي مُجَرَّدُ دَعْوَاهَا الْحَمْل (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ بَعْدَ أَنْ فَصَّلُوا الْقَوْل فِي تَأْخِيرِ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ عَنِ الْحَامِل لِوَضْعِ الْحَمْل: وَالصَّحِيحُ تَصْدِيقُهَا فِي حَمْلِهَا - إِذَا أَمْكَنَ حَمْلُهَا عَادَةً - بِغَيْرِ مَخِيلَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَحِل لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} (٣) أَيْ مِنْ حَمْلٍ أَوْ حَيْضٍ، وَمَنْ حَرُمَ عَلَيْهِ كِتْمَانُ شَيْءٍ وَجَبَ قَبُولُهُ إِذَا أَظْهَرَهُ كَالشَّهَادَةِ، وَلِقَبُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْل الْغَامِدِيَّةِ فِي ذَلِكَ (٤) .
بَل قَال الزَّرْكَشِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَال بِوُجُوبِ الإِْخْبَارِ عَلَيْهَا بِذَلِكَ لِحَقِّ الْجَنِينِ، وَالْقَوْل الثَّانِي الْمُقَابِل لِلصَّحِيحِ: أَنَّهَا لاَ تُصَدَّقُ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْحَمْل، وَهِيَ مُتَّهَمَةٌ بِتَأْخِيرِ الْوَاجِبِ، فَلاَ بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَى ظُهُورِ مُخَايَلَةٍ
(١) الفتاوى الهندية ٢ / ١٤٧، وانظر حاشية ابن عابدين ٣ / ١٤٨.
(٢) الخرشي ٨ / ٢٥، والتاج والإِكليل بهامش مواهب الجليل ٦ / ٢٥٣.
(٣) سورة البقرة / ٢٢٨.
(٤) حديث قبول النبي صلى الله عليه وسلم قول الغامدية أخرجه مسلم (٣ / ١٣٢٣) من حديث بريدة الأسلمي.