Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَوَادَّ مَنْ حَادَّ اللَّهَ، مَعَ مَا فِي مَدْحِهِ مِنِ اسْتِحْسَانِ فِسْقِهِ وَإِغْرَائِهِ عَلَى إِدَامَتِهِ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْمَدْحَ لاَ يُحْدِثُ فِي الْمَمْدُوحِ كِبْرًا أَوْ عُجْبًا أَوْ غُرُورًا، فَإِنَّ لِلْوَسَائِل حُكْمَ الْمَقَاصِدِ، وَمَا يُفْضِي إِلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ.
وَأَمَّا إِذَا أَحْدَثَ فِي الْمَمْدُوحِ كَمَالاً وَزِيَادَةَ مُجَاهَدَةٍ وَسَعَى طَاعَةً فَلاَ مَنْعَ بَل لَهُ اسْتِحْبَابٌ.
وَالْخَامِسُ: أَنْ لاَ يَكُونَ الْمَدْحُ لِغَرَضٍ حَرَامٍ، أَوْ مُفْضِيًا إِلَى فَسَادٍ، مِثْل مَدْحِ الأُْمَرَاءِ وَالْقُضَاةِ لِيَتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْمَال الْحَرَامِ الْمُجَازَى بِهِ مِنْهُمْ أَوِ التَّسَلُّطِ عَلَى النَّاسِ وَظُلْمِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ (١) .
وَقَال الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ: لاَ يُكْثِرُ مِنَ الْمَدْحِ الْمُبَاحِ، وَلاَ يَتَقَاعَدُ عَنِ الْيَسِيرِ مِنْهُ عِنْدَ مَسِيسِ الْحَاجَةِ، تَرْغِيبًا لِلْمَمْدُوحِ فِي الإِْكْثَارِ مِمَّا مُدِحَ بِهِ، أَوْ تَذْكِيرًا لَهُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ لِيَشْكُرَهَا وَلِيَذْكُرَهَا بِشَرْطِ الأَْمِنِ عَلَى الْمَمْدُوحِ مِنَ الْفِتْنَةِ (٢) .
وَقَدْ عَقَدَ النَّوَوِيُّ بَابًا فِي كِتَابِهِ (رِيَاضِ الصَّالِحِينَ) بِعِنْوَانِ (كَرَاهَةُ الْمَدْحِ فِي الْوَجْهِ لِمَنْ خِيفَ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ مِنْ إِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ، وَجَوَازُهُ - أَيْ بِلاَ كَرَاهَةٍ - لِمَنْ أُمِنَ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ) أَوْرَدَ فِيهِ أَحَادِيثَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمَدْحِ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ
(١) بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية ٤ / ١٩ - ٢٥.
(٢) قواعد الأحكام ٢ / ١٧٧.