Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَوَافَقَ الْحَنَابِلَةُ (١) الشَّافِعِيَّةَ فِي النَّمَاءِ، فَقَالُوا: إِنْ تَغَيَّرَتِ السِّلْعَةُ بِزِيَادَةٍ لِنَمَائِهَا كَالسِّمَنِ وَتَعْلِيمِ صَنْعَةٍ، أَوْ يَحْصُل مِنْهَا نَمَاءٌ مُنْفَصِلٌ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ وَالْكَسْبِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَهَا مُرَابَحَةً، أَخْبَرَ بِالثَّمَنِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ، لأَِنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ، وَإِنْ أَخَذَ النَّمَاءَ الْمُنْفَصِل، أَخْبَرَ بِرَأْسِ الْمَال، وَلَمْ يَلْزَمْهُ تَبْيِينُ الْحَال، وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَبْيِينُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهُوَ قَوْل إِسْحَاقَ.
إِضَافَةُ الْمُشْتَرِي الأَْوَّل شَيْئًا إِلَى الْمَبِيعِ
- قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُلْحَقَ بِرَأْسِ الْمَال أُجْرَةُ الْقَصَّارِ وَالصَّبَّاغِ وَالْغَسَّال وَالْفَتَّال وَالْخَيَّاطِ وَالسِّمْسَارِ وَسَائِقِ الْغَنَمِ وَالْكِرَاءِ، وَعَلَفِ الدَّوَابِّ، وَيُبَاعَ مُرَابَحَةً وَتَوْلِيَةً عَلَى الْكُل، اعْتِبَارًا لِلْعُرْفِ، لأَِنَّ الْعَادَةَ فِيمَا بَيْنَ التُّجَّارِ أَنَّهُمْ يُلْحِقُونَ هَذِهِ الْمُؤَنَ بِرَأْسِ الْمَال، وَيَعُدُّونَهَا مِنْهُ، وَعُرْفُ الْمُسْلِمِينَ وَعَادَتُهُمْ حُجَّةٌ مُطْلَقَةٌ، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَوْقُوفِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ. مَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَيِّئٌ (٢) ثُمَّ إِنَّ الصَّبْغَ وَأَمْثَالَهُ يَزِيدُ فِي الْقِيمَةِ: وَالْقِيمَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْمَكَانِ،
(١) المغني ٤ / ٢٠١ - ط. الرياض.
(٢) حديث: " ما رأى المسلمون حسنًا. . . ". أخرجه أحمد (١ / ٣٧٩) ، وحسنه السخاوي في المقاصد الحسنة (ص٣٦٧) .