Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
تَبْيِينُ مَا يُكْرَهُ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ وَصْفِهِ كَأَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ مُحَرَّقًا أَوِ الْحَيَوَانُ مَقْطُوعَ عُضْوٍ وَتَغَيَّرَ الْوَصْفُ كَكَوْنِ الْعَبْدِ يَأْبَقُ أَوْ يَسْرِقُ، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ مَا يُكْرَهُ فِي ذَاتِ الْمَبِيعِ أَوْ وَصْفِهِ كَانَ كَذِبًا أَوْ غِشًّا، فَإِنْ تَحَقَّقَ عَدَمُ كَرَاهَتِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْبَيَانُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَنْ يَصْدُقَ فِي بَيَانِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ بِآفَةٍ أَوْ جِنَايَةٍ تُنْقِصُ الْقِيمَةَ أَوِ الْعَيْنَ، لأَِنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ، وَلأَِنَّ الْحَادِثَ يَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ، وَلاَ يَكْفِي فِيهِ تَبْيِينُ الْعَيْبِ فَقَطْ لِيُوهِمَ الْمُشْتَرِيَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الشِّرَاءِ وَأَنَّ الثَّمَنَ الْمَبْذُول كَانَ فِي مُقَابَلَتِهِ مَعَ الْعَيْبِ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ عَيْبٌ قَدِيمٌ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ رَضِيَ بِهِ وَجَبَ بَيَانُهُ أَيْضًا، وَلَوْ أَخَذَ أَرْشَ عَيْبٍ وَبَاعَ بِلَفْظِ: قَامَ عَلَيَّ حَطَّ الأَْرْشَ، أَوْ بِلَفْظِ: مَا اشْتَرَيْتُ، ذَكَرَ صُورَةَ مَا جَرَى بِهِ الْعَقْدُ مَعَ الْعَيْبِ وَأَخْذِ الأَْرْشِ، لأَِنَّ الأَْرْشَ الْمَأْخُوذَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنْ أَخَذَ الأَْرْشَ عَنْ جِنَايَةٍ بِأَنْ قَطَعَ يَدَ الْمَبِيعِ، وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ وَنَقَصَ ثَلاَثِينَ، وَأَخَذَ مِنَ الْجَانِي نِصْفَ الْقِيمَةِ خَمْسِينَ، فَالْمَحْطُوطُ مِنَ الثَّمَنِ الأَْقَل مِنْ أَرْشِ النَّقْصِ وَنِصْفُ الْقِيمَةِ إِنْ بَاعَ بِلَفْظِ: قَامَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ نَقْصُ الْقِيمَةِ أَكْثَرَ مِنَ الأَْرْشِ كَسِتِّينَ حَطَّ مَا أَخَذَ
(١) الدسوقي ٣ / ١٦٤.