Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِي هَذَا مَا وَصَفَ، إِنْ كَانَ قَال: ابْتَعْهُ وَأَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِنَقْدٍ أَوْ دَيْنٍ، يَجُوزُ الْبَيْعُ الأَْوَّل، وَيَكُونُ بِالْخِيَارِ فِي الْبَيْعِ الآْخَرِ، فَإِنْ جَدَّدَاهُ جَازَ.
وَإِنْ تَبَايَعَا بِهِ عَلَى أَنْ أَلْزَمَا أَنْفُسَهُمَا الأَْمْرَ الأَْوَّل، فَهُوَ مَفْسُوخٌ مِنْ قِبَل شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ تَبَايَعَاهُ قَبْل تَمَلُّكِ الْبَائِعِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَلَى مَخَاطِرِهِ أَنَّكَ إِذَا اشْتَرَيْتَهُ عَلَى كَذَا، أُرْبِحُكَ فِيهِ كَذَا (١) .
وَهَذَا مُصَرَّحٌ بِهِ أَيْضًا لَدَى الْمَالِكِيَّةِ، حَيْثُ قَالُوا: مِنَ الْبَيْعِ الْمَكْرُوهِ: أَنْ يَقُول: أَعِنْدَكَ كَذَا وَكَذَا تَبِيعُهُ مِنِّي بِدَيْنٍ؟ فَيَقُول: لاَ، فَيَقُول: ابْتَعْ ذَلِكَ، وَأَنَا أَبْتَاعُهُ مِنْكَ بِدَيْنٍ، وَأُرْبِحُكَ فِيهِ، فَيَشْتَرِي ذَلِكَ، ثُمَّ يَبِيعُهُ مِنْهُ عَلَى مَا تَوَاعَدَا عَلَيْهِ (٢) .
(١) الأم ٣ / ٣٣، طبعة مصورة عن بولاق ١٣٢١ هـ. الدار المصرية للتأليف والترجمة.
(٢) مواهب الجليل للحطاب ٤ / ٤٠٤ - ط دار الفكر - بيروت، والبيان والتحصيل لابن رشد الجد ٧ / ٨٦ - ٨٩.