Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُسَمَّى، وَتَتَوَقَّفُ الْمُحَابَاةُ عَلَى إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ أَجَازُوهَا نَفَذَتْ، وَإِنْ رَدُّوهَا بَطَل الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُحَابَاةِ وَصَحَّ فِيمَا بَقِيَ (١) .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَبْطُل الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الْمُحَابَاةِ، وَيَصِحُّ فِيمَا يُقَابِل الثَّمَنَ الْمُسَمَّى، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الأَْخْذِ وَالْفَسْخِ، لأَِنَّ الصَّفْقَةَ تَفَرَّقَتْ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَإِنَّمَا حَكَمْنَا بِالصِّحَّةِ فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ؛ لأَِنَّ الْبُطْلاَنَ إِنَّمَا جَاءَ مِنَ الْمُحَابَاةِ، فَاخْتَصَّ بِمَا يُقَابِلُهَا، وَهَذَا هُوَ الْقَوْل الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ (٢) .
بَيْعُ الْمَرِيضِ الْمَدِينِ مَالَهُ لِوَارِثٍ
١٨ - اتَّفَقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ الْمَدِينَ بِدَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ إِذَا بَاعَ مَالَهُ لِوَارِثِ بِثَمَنِ الْمِثْل، فَإِنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ نَافِذٌ عَلَى الْبَدَل الْمُسَمَّى، وَلاَ حَقَّ لِلدَّائِنِينَ فِي الاِعْتِرَاضِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ حَقَّهُمْ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِيَّةِ التَّرِكَةِ لاَ بِأَعْيَانِهَا، وَالْمَرِيضُ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ مِلْكِهِ بِهَذَا الْبَيْعِ إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ أَدْخَل فِيهِ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ الثَّمَنِ الْمُسَاوِي لِقِيمَتِهِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ فِي بَيْعِ الْمَرِيضِ الْمَدِينِ مُحَابَاةٌ لِلْوَارِثِ فِي الْبَدَل، فَلاَ تَنْفُذُ الْمُحَابَاةُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ قَلِيلَةً أَمْ كَثِيرَةً إِلاَّ بِإِجَازَةِ الدَّائِنِينَ، فَإِنْ
(١) المغني ٥ / ٤٧٣.
(٢) الإنصاف ٧ / ١٧٢، والشرح الكبير على المقنع ٦ / ٢٩٨، والمغني ٥ / ٤٧٣.