Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الاِتِّفَاقُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ الأَْرْضِ زَرْعُ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الأَْرْضِ، وَلِلْمُزَارِعِ زَرْعُ النَّاحِيَةِ الأُْخْرَى، وَمِثْل هَذَا الاِتِّفَاقِ مُفْسِدٌ لِلْمُزَارَعَةِ نَفْسِهَا، وَذَلِكَ كَأَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا لِنَفْسِهِ مَا عَلَى السَّوَاقِي وَالْجَدَاوِل إِمَّا مُنْفَرِدًا أَوْ بِالإِْضَافَةِ إِلَى نَصِيبِهِ (١) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قِيسٍ الأَْنْصَارِيِّ قَال: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ كِرَاءِ الأَْرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَال: لاَ بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ (٢) وَإِقْبَال الْجَدَاوِل وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلاَّ هَذَا، فَلِذَلِكَ زَجَرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلاَ بَأْسَ بِهِ (٣) .
وَبِأَنَّ اشْتِرَاطَ زَرْعِ نَاحِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ يَمْنَعُ لُزُومَ الشَّرِكَةِ فِي الْعَقْدِ، لأَِنَّهُ شَيْءٌ مَعْلُومٌ وَقَدْ يَتْلَفُ زَرْعُ مَا عُيِّنَ لأَِحَدِهِمَا دُونَ الآْخَرِ فَيَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالْغَلَّةِ دُونَ صَاحِبِهِ.
رَابِعًا: مَا يَخُصُّ الأَْرْضَ (مَحَل الْمُزَارَعَةِ) :
١٤ - الْمَزْرُوعُ فِيهِ هُوَ: الأَْرْضُ، وَقَدِ اشْتَرَطَ
(١) المراجع السابقة، وانظر الهداية مع تكملة فتح القدير ٩ / ٤٦٩.
(٢) الماذيانات جمع (ماذيان) وهو أصغر من النهر، فارسي معرب، وقيل: ما يجتمع فيه ماء السيل ثم يسقى منه الأرض (المغرب) .
(٣) حديث: " لا بأس به، إنما كان الناس يؤاجرون. . ". أخرجه مسلم (٣ / ١١٨٣) .