Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَلَيْهَا أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَرْكِ الْعَمَل، غَيْرَ أَنَّهُمْ صَحَّحُوا التَّوْفِيقَ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِهِمْ: إِنَّهَا عُذْرٌ يُبِيحُ الْفَسْخَ إِذَا شَرَطَ عَلَى الْعَامِل أَنْ يَعْمَل بِنَفْسِهِ، كَمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعُذْرٍ مُبِيحٍ لِلْفَسْخِ إِذَا أَطْلَقَ، لأَِنَّ لَهُ أَنْ يَنِيبَ غَيْرَهُ فِي الْعَمَل مَنَابَهُ.
وَفِي كَيْفِيَّةِ الْفَسْخِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا رِوَايَتَانِ: فَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ الْفَسْخُ بِالْقَضَاءِ.
فَيَنْفَرِدُ ذُو الْعُذْرِ بِالْفَسْخِ، وَفِي رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ أَوِ التَّرَاضِي (١) .
د - إِذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْعَامِل لِصٌّ، يُخَافُ مِنْهُ عَلَى الشَّجَرِ أَوِ الثَّمَرِ فَلِلْمَالِكِ فَسْخُ الْعَقْدِ (٢) . وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَتْ خِيَانَةُ الْعَامِل بِبَيِّنَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ أَوْ يَمِينٍ مَرْدُودَةٍ مِنَ الْعَامِل عَلَى الْمَالِكِ ضُمَّ إِلَيْهِ مُشْرِفٌ إِلَى أَنْ يَتِمَّ الْعَمَل، وَعَلَى الْعَامِل أُجْرَةُ الْمُشْرِفِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُهُ بِالْمُشْرِفِ اسْتُؤْجِرَ مِنْ مَال الْعَامِل عَامِلٌ يُتِمُّ الْعَمَل، وَعَلَى الْعَامِل أُجْرَةُ الْمُشْرَفِ أَيْضًا (٣) .
(١) الهداية وشروحها ٨ / ٤٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ١٨٥، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٥ / ٢٨٦.
(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٨، والمبسوط ٢٣ / ١٠١.
(٣) الشرح الكبير مع المغني ٥ / ٥٧٣ - ٥٧٤، وكشاف القناع ٣ / ٥٤١.