Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بَعْدَهُ مِنَ الدَّعَوَاتِ، قَال ابْنُ الشُّجَاعِ: إِنَّهُ يُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ إِلَى قَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَتَرَسَّل فِي التَّشَهُّدِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ التَّشَهُّدِ عِنْدَ سَلاَمِ الإِْمَامِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الإِْمَامَ فِي غَيْرِ الْقِيَامِ لاَ يَأْتِي بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ، حَتَّى قَال أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ: لَوْ أَدْرَكَ الإِْمَامَ رَافِعًا مِنَ الرُّكُوعِ حَيْنَ كَبَّرَ لِلإِْحْرَامِ لَمْ يَأْتِ بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ، بَل يَقُول: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. إِلَى آخِرِهِ مُوَافَقَةً لِلإِْمَامِ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ دُعَاءُ الاِسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذُ وَالْفَاتِحَةُ أَتَى بِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ، وَقَالَهُ الأَْصْحَابُ، وَقَال أَبُو مُحَمَّدٍ فِي التَّبْصِرَةِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَجِّل فِي قِرَاءَتِهِ وَيَقْرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يُنْصِتُ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ.
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يُمْكِنُهُ الْجَمْعُ، أَوْ شَكَّ لَمْ يَأْتِ بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَعْضِ دُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ مَعَ التَّعَوُّذِ وَالْفَاتِحَةِ وَلاَ يُمْكِنُهُ كُلُّهُ، أَتَى بِالْمُمْكِنِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الأُْمِّ (٢) .
وَقَالُوا: وَلَوْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ الإِْمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الأَْخِيرِ، فَكَبَّرَ وَقَعَدَ، فَسَلَّمَ مَعَ أَوَّل قُعُودِهِ قَامَ، وَلاَ يَأْتِي بِدُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ لِفَوَاتِ مَحِلِّهِ، وَذَكَرَ
(١) الفتاوى الهندية ١ / ٩١، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية ١ / ١٠٣ - ١٠٤.
(٢) المجموع ٣ / ٣١٨ - ٣١٩.