Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الصِّبْيَانِ الضَّرَرُ بِالْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ مَنْعُهُمْ (١) .
وَقَال الْجِرَاعِيُّ الْحَنْبَلِيُّ: يُسَنُّ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ عَنْ عَمَل صَنْعَةٍ، وَنُقِل عَنِ السَّامِرِيِّ قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ الصَّانِعُ يُرَاعِي الْمَسْجِدَ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَقَال فِي رِوَايَةِ الأَْثْرَمِ: مَا يُعْجِبُنِي مِثْل الْخَيَّاطِ وَالإِْسْكَافِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَسَهَّل فِي الْكِتَابَةِ فِيهِ.
وَقَال الْقَاضِي سَعْدُ الدِّينِ: خَصَّ الْكِتَابَةَ لأَِنَّهَا نَوْعُ تَحْصِيلٍ لِلْعِلْمِ فَهِيَ فِي مَعْنَى الدِّرَاسَةِ، وَهَذَا يُوجِبُ التَّقَيُّدَ مِمَّا لاَ يَكُونُ تَكَسُّبًا.
وَنَقَل الْجِرَاعِيُّ عَنِ ابْنِ الصَّيْرَفِيِّ أَنَّهُ قَال فِي النَّوَادِرِ: لاَ يَجُوزُ التَّعْلِيمُ فِي الْمَسَاجِدِ.
وَقَال أَبُو الْعَبَّاسِ فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ: لاَ يَجُوزُ - وَقَدْ سُئِل عَنْهَا - يُصَانُ الْمَسْجِدُ مِمَّا يُؤْذِيهِ وَيُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ حَتَّى رَفْعِ الصِّبْيَانِ أَصْوَاتَهُمْ فِيهِ، كَذَلِكَ تَوْسِيخُهُمْ لِحُصْرِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لاَ سِيَّمَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ وَقْتَ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرَاتِ، وَقَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهَا: وَأَمَّا تَعْلِيمُ الصِّبْيَانِ فِي الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ يُؤْذُونَ الْمَسْجِدَ فَيَكُونُونَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ وَيَشْغَلُونَ الْمُصَلِّيَ فِيهِ فَهَذَا مِمَّا يَجِبُ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْمَنْعُ مِنْهُ.
وَأَضَافَ الْجِرَاعِيُّ: وَقَال صَاحِبُ الْفُرُوعِ -
(١) إعلام الساجد بأحكام المساجد للزركشي ٣٢٧.