Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِحَائِطِهِ فَيُضْعِفُهُ عَنْ حَمْلِهَا، أَوْ أَمْكَنَ التَّسْقِيفُ بِدُونِ وَضْعِهَا عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ عِنْدَهُ غَنَاءٌ بِوَضْعِهَا عَلَى غَيْرِ جِدَارِهِ، أَوْ لَمْ تَدْعُ الْحَاجَةُ إِلَى وَضْعِهَا عَلَى جِدَارِهِ لَمْ يَجُزْ وَضْعُهَا عَلَيْهِ (١) .
إِغْلاَقُ الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلاَةِ
٤٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِإِغْلاَقِ الْمَسَاجِدِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ الصَّلاَةِ، صِيَانَةً لَهَا وَحِفْظًا لِمَا فِيهَا مِنْ مَتَاعٍ، وَتَحَرُّزًا عَنْ نَقْبِ بُيُوتِ الْجِيرَانِ مِنْهَا، وَخَوْفًا مِنْ سَرِقَةِ مَا فِيهَا (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ تَحْرِيمًا إِغْلاَقُ بَابِ الْمَسْجِدِ لأَِنَّهُ يُشْبِهُ الْمَنْعَ مِنَ الصَّلاَةِ وَالْمَنْعُ مِنَ الصَّلاَةِ حَرَامٌ (٣) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} (٤) .
٤٩ - قَال الزَّرْكَشِيُّ: إِذَا تَعَطَّل الْمَسْجِدُ بِتَفَرُّقِ النَّاسِ عَنِ الْبَلَدِ أَوْ خَرَابِهَا أَوْ بِخَرَابِ الْمَسْجِدِ فَلاَ يَعُودُ مَمْلُوكًا وَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِحَالٍ وَلاَ التَّصَرُّفُ فِيهِ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا ثُمَّ زَمِنَ
(١) المغني لابن قدامة ٤ / ٥٠٢ - ٥٠٣.
(٢) فتح القدير والعناية بهامشه ١ / ٢٩٩، وإعلام الساجد بأحكام المساجد ٣٤٠، ٣٤٤، والآداب الشرعية لابن مفلح ٣ / ٤٠٦.
(٣) فتح القدير والعناية بهامشه ١ / ٢٩٩.
(٤) سورة البقرة / ١١٤.