Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَكِيل أَنْ يَكُونَ عَاقِلاً، فَلاَ تَصِحُّ وَكَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لاَ يَعْقِل، وَأَمَّا الْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ فَلَيْسَا بِشَرْطِ لِصِحَّةِ الْوَكَالَةِ، فَتَصِحُّ وَكَالَةُ الصَّبِيِّ الْعَاقِل وَالْعَبْدِ، مَأْذُونَيْنِ كَانَا أَوْ مَحْجُورَيْنِ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَصِحُّ شَيْءٌ مِنَ الشَّرِكَةِ - وَمِنْهَا الْمُضَارَبَةُ - إِِلاَّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، لأَِنَّهُ عَقْدٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الْمَال فَلَمْ يَصِحَّ مِنْ غَيْرِ جَائِزِ التَّصَرُّفِ كَالْبَيْعِ (٢) .
مُضَارَبَةُ غَيْرِ الْمُسْلِمِ
١١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مُضَارَبَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى جَوَازِ مُضَارَبَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ فِي الْجُمْلَةِ. قَال الْكَاسَانِيُّ: وَلاَ يُشْتَرَطُ إِِسْلاَمُ رَبِّ الْمَال أَوِ الْمُضَارِبِ، فَتَصِحُّ الْمُضَارَبَةُ بَيْنَ أَهْل الذِّمَّةِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ، حَتَّى لَوْ دَخَل حَرْبِيٌّ دَارَ الإِِِْسْلاَمِ بِأَمَانٍ، فَدَفَعَ مَالَهُ إِِلَى مُسْلِمٍ مُضَارَبَةً، أَوْ دَفَعَ إِِلَيْهِ مُسْلِمٌ مَالَهُ مُضَارَبَةً فَهُوَ جَائِزٌ، لأَِنَّ الْمُسْتَأْمَنَ فِي دَارِنَا بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيِّ، وَالْمُضَارَبَةُ مَعَ الذِّمِّيِّ جَائِزَةٌ فَكَذَلِكَ مَعَ الْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنِ.
فَإِِِنْ كَانَ الْمُضَارِبُ هُوَ الْمُسْلِمُ فَدَخَل دَارَ
(١) بدائع الصنائع ٦ / ٢٠، ٨١، ٨٢.
(٢) المغني ٥ / ١ - ٢.