Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صَرِيحٌ فِي انْقِسَامِ الذُّنُوبِ إِلَى صَغَائِرَ وَكَبَائِرَ.
قَال الْغَزَالِيُّ: لاَ يَلِيقُ إِنْكَارُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ وَقَدْ عُرِفَا مِنْ مَدَارِكِ الشَّرْعَ. (١)
الثَّانِي: أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ فِي الذُّنُوبِ صَغِيرَةً وَقَالُوا: بَل سَائِرُ الْمَعَاصِي كَبَائِرُ، مِنْهُمُ الأُْسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الإِِْسْفِرَائِينِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيُّ، وَإِِمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الإِِْرْشَادِ، وَابْنُ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْمُرْشِدِ بَل حَكَاهُ ابْنُ فُورَكٍ عَنِ الأَْشَاعِرَةِ وَاخْتَارَهُ فِي تَفْسِيرِهِ فَقَال: مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَنَا كُلُّهَا كَبَائِرُ، وَإِِنَّمَا يُقَال لِبَعْضِهَا صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ بِالإِِْضَافَةِ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا، (٢) كَمَا يُقَال: الزِّنَا صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْكُفْرِ، وَالْقُبْلَةُ الْمُحَرَّمَةُ صَغِيرَةٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الزِّنَا، وَكُلُّهَا كَبَائِرُ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: لَعَل أَصْحَابَ هَذَا الْوَجْهِ كَرِهُوا تَسْمِيَةَ مَعْصِيَةِ اللَّهِ صَغِيرَةً إِجْلاَلاً لِلَّهِ وَتَعْظِيمًا لأَِمْرِهِ مَعَ أَنَّهُمْ وَافَقُوا فِي الْجَرْحِ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ بِمُطْلَقِ الْمَعْصِيَةِ. (٣)
(١) الزواجر عن اقتراف الكبائر ١ / ٤ ط. دار المعرفة ببيروت، وانظر البحر المحيط ٤ / ٢٧٥.
(٢) الزواجر عن اقتراف الكبائر ١ / ٤.
(٣) البحر المحيط ٤ / ٢٧٦.