Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ضَرَرٌ فِي شَيْءٍ، وَمِنْ ثَمَّ قَبِل الرُّجُوعَ عَنِ الإِْقْرَارِ بِالزِّنَى فَيَسْقُطَ الْحَدُّ، بِخِلاَفِ حَقِّ الآْدَمِيِّينَ فَإِنَّهُمْ يَتَضَرَّرُونَ. (١)
وَبِإِيجَازٍ نَذْكُرُ الأَْسْبَابَ الْمُوجِبَةَ لإِِسْقَاطِ حَقِّ اللَّهِ كَمَا اعْتَبَرَهَا الشَّارِعُ:
٤٠ - حُقُوقُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَقْبَل الإِْسْقَاطَ فِي الْجُمْلَةِ لِلأَْسْبَابِ الَّتِي يَعْتَبِرُهَا الشَّرْعُ مُؤَدِّيَةً إِلَى ذَلِكَ، تَفَضُّلاً مِنْهُ، وَرَحْمَةً بِالْعِبَادِ، وَرَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ عَنْهُمْ، كَإِسْقَاطِ الْعِبَادَاتِ وَالْعُقُوبَاتِ عَنِ الْمَجْنُونِ، وَكَإِسْقَاطِ بَعْضِ الْعِبَادَاتِ بِالنِّسْبَةِ لأَِصْحَابِ الأَْعْذَارِ كَالْمَرْضَى وَالْمُسَافِرِينَ، لِمَا يَنَالُهُمْ مِنْ مَشَقَّةٍ. وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ الْمَشَاقَّ وَأَنْوَاعَهَا، وَبَيَّنُوا لِكُل عِبَادَةٍ مَرْتَبَةً مُعَيَّنَةً مِنْ مَشَاقِّهَا الْمُؤَثِّرَةِ فِي إِسْقَاطِهَا، وَأَدْرَجُوا ذَلِكَ تَحْتَ قَاعِدَةِ: الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ، أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} ، (٢) وقَوْله تَعَالَى: {وَمَا جَعَل عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} . (٣)
وَالْحُكْمُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الأَْعْذَارِ يُسَمَّى رُخْصَةً. وَمِنْ أَقْسَامِ الرُّخْصَةِ مَا يُسَمَّى رُخْصَةَ إِسْقَاطٍ، كَإِسْقَاطِ الصَّلاَةِ عَنِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَإِسْقَاطِ الصَّوْمِ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لاَ يَقْوَى عَلَيْهِ (٤) .
(١) شرح المنار ص ٨٨٦، والمنثور في القواعد ٢ / ٥٨، ٥٩، والفروق للقرافي ١ / ١٤٠، ١٩٥، والتلويح على التوضيح ٢ / ١٥١ وما بعدها، والموافقات ٢ / ٣٧٥.
(٢) سورة البقرة / ١٨٥.
(٣) سورة الحج / ٧٨.
(٤) الأشباه لابن نجيم ص ٧٥ وما بعدها وص ٨٣، والمنثور في القواعد ١ / ٢٥٣، والذخيرة ص ٣٣٩ - ٣٤٢، والفروق للقرافي ١ / ١١٨، ١١٩، والتلويح ٢ / ٢٠١.