Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ثَانِيًا: بِالنِّسْبَةِ لأَِمْوَالِهِ:
٢٦ - لِلْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَفْقُودَ إِنْ عَادَ حَيًّا، فَإِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلاَدِهِ بِمَا أَنْفَقُوهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَإِنْ بَاعُوا شَيْئًا مِنَ الأَْعْيَانِ ضَمِنُوهُ. (١) وَيَأْخُذُ أَيْضًا مَا بَقِيَ فِي أَيْدِي الْوَرَثَةِ مِنْ أَمْوَالِهِ، وَلاَ يُطَالَبُ بِمَا ذَهَبَ، سَوَاءٌ أَظَهَرَ حَيًّا قَبْل الْحُكْمِ بِاعْتِبَارِهِ مَيِّتًا، أَمْ بَعْدَهُ. (٢)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ تَرِكَتِهِ، وَلَوْ بَعْدَ تَقْسِيمِهَا عَلَى الْوَرَثَةِ. (٣)
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَأْخُذُ الْمَفْقُودُ مَا وَجَدَ مِنْ أَعْيَانِ أَمْوَالِهِ وَأَمَّا مَا تَلِفَ، فَإِنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَى الْوَرَثَةِ فِي الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَفِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى غَيْرُ مَضْمُونٍ، وَقَدِ اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ. (٤)
(١) المبسوط ١١ / ٤٢.
(٢) حاشية ابن عابدين ٤ / ٥٩٧، وحاشية الطحطاوي على الدر ٢ / ٥١٠.
(٣) الشرح الكبير ٢ / ٤٨٢، وحاشية الشرقاوي ٢ / ٣٢٨.
(٤) الفروع ٥ / ٣٧ - ٣٨، وكشاف القناع ٤ / ٥١٦، ٥ / ٣٨، ومطالب أولي النهى ٤ / ٦٣١.