Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لأَِنَّ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ خِلاَفَ الْمَشْرُوعِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ. (١)
أَمَّا غَيْرُ الأَْبِ كَالْوَصِيِّ فَفِيهِ خِلاَفٌ. فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: إِذَا كَانَ الْوَصِيُّ قَدْ قَبِل الْوِصَايَةَ، وَمَاتَ الْمُوصِي، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ عَزْل نَفْسِهِ لِثُبُوتِ هَذَا الْحَقِّ لَهُ. وَلأَِنَّهَا وِلاَيَةٌ فَلاَ تَسْقُطُ بِالإِْسْقَاطِ. أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ أَنْ يُسْقِطَ الْوَصِيُّ حَقَّهُ، وَلَوْ بَعْدَ قَبُولِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، لأَِنَّهُ مُتَصَرِّفٌ بِالإِْذْنِ، فَكَانَ لَهُ عَزْل نَفْسِهِ كَالْوَكِيل (٢) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل أَنْوَاعِ الْوِلاَيَاتِ، كَالْقَاضِي وَنَاظِرِ الْوَقْفِ، فِي مُصْطَلَحِ (وِلاَيَة) .
السُّكْنَى فِي بَيْتِ الْعِدَّةِ:
٥١ - أَوْجَبَ الشَّارِعُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَعْتَدَّ فِي الْمَنْزِل الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَال وُقُوعِ الْفُرْقَةِ أَوِ الْمَوْتِ، وَالْبَيْتِ الْمُضَافِ إِلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى {لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} (٣) هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي تَسْكُنُهُ. وَلاَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ وَلاَ لِغَيْرِهِ إِخْرَاجُ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ مَسْكَنِهَا. وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ وَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ، لأَِنَّ فِي الْعِدَّةِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى، وَإِخْرَاجُهَا أَوْ خُرُوجُهَا مِنْ مَسْكَنِ الْعِدَّةِ مُنَافٍ لِلْمَشْرُوعِ، فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ إِسْقَاطُهُ. وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، لأَِنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ الْبَائِنَةِ قَرَارُهَا
(١) البدائع ٥ / ١٥٢، وأشباه ابن نجيم ص ١٦٠، وابن عابدين ٢ / ١٠٢، والمنثور في القواعد ٣ / ٣٩٣، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٢٦، وفتح العلي المالك ١ / ٣٩٣.
(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٣٢٧، والكافي لابن عبد البر ٢ / ١٠٣١، والمغني ٦ / ١٤١ ط الرياض، والمهذب ١ / ٤٧١، والهداية ٤ / ٢٥٨.
(٣) سورة الطلاق / ١.