Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قِصَاصًا بِمَا لَهُ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ لَمْ يَجُزْ، لأَِنَّ عَقْدَ السَّلَمِ لاَ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهُ بِمَا فِي الذِّمَّةِ، فَلَمْ يَجُزْ صَرْفُ الْعَقْدِ إِلَيْهِ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ صَرْفُهُ إِلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يَنْقُدْهُ فِي الْمَجْلِسِ بَطَل كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ (١) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَال الزَّرْكَشِيُّ: الْمَنْقُول عَنِ الأُْمِّ مَنْعُ التَّقَاصِّ فِي السَّلَمِ لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ جَوَازِ الْمُقَاصَّةِ فِي الدُّيُونِ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنَانِ مُسْتَقِرَّيْنِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ (٢) .
وَعَدَمُ الْجَوَازِ مَفْهُومٌ مِنْ عِبَارَاتِ الْحَنَابِلَةِ حَيْثُ قَالُوا: وَلاَ يَصِحُّ عَقْدُ السَّلَمِ بِمَا فِي ذِمَّةِ الْمُسْلَمِ إِلَيْهِ، بِأَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَيَجْعَلُهُ رَأْسَ مَال سَلَمٍ، لأَِنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنِ فَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ النَّهْيِ (٣) .
الْمُقَاصَّةُ فِي الْكَفَالَةِ
٢١ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِكَفِيل الْمَدْيُونِ دَيْنٌ عَلَى الدَّائِنِ الْمَكْفُول لَهُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ الْمَكْفُول بِهِ، فَالدَّيْنَانِ يَلْتَقِيَانِ قِصَاصًا مِنْ غَيْرِ رِضَاهُمَا.
وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ الْمَكْفُول فَلاَ يَلْتَقِيَانِ قِصَاصًا إِلاَّ بِتَرَاضِي الدَّائِنِ الْمَكْفُول لَهُ
(١) الفروق للكرابيسي ٢ / ١٠٢.
(٢) المنثور في القواعد للزركشي ١ / ٣٩٣، ٣٩٤.
(٣) كشاف القناع ٣ / ٣٠٤.