Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِالْقَلْبِ وَالتَّصْدِيقِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مَعَ الاِنْقِيَادِ (١) .
٢ - سَبَقَ تَعْرِيفُ الإِْسْلاَمِ مُنْفَرِدًا وَمُقْتَرِنًا بِالإِْيمَانِ. وَهَذَا يَتَأَتَّى فِي تَعْرِيفِ الإِْيمَانِ أَيْضًا. فَالإِْيمَانُ مُنْفَرِدًا: هُوَ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالإِْقْرَارُ بِاللِّسَانِ وَالْعَمَل بِهِ. أَمَّا إِذَا اقْتَرَنَ بِالإِْسْلاَمِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ يَقْتَصِرُ عَلَى تَصْدِيقِ الْقَلْبِ (٢) ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ سُؤَال جِبْرِيل وَنَصُّهُ: عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَال: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِْسْلاَمِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الإِْسْلاَمُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَال: صَدَقْتَ. قَال: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَال: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِْيمَانِ، قَال: أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللَّهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآْخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدْرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَال: صَدَقْتَ. الْحَدِيثَ (٣) .
(١) جامع العلوم والحكم ص ٢٢ - ٢٦ ط دار المعرفة.
(٢) المرجع السابق.
(٣) حديث سؤال جبريل: أخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ١ / ٣٦، ٣٧ ط عيسى الحلبي ١٣٧٤ هـ) .