Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا إِنْ كَانَ إِسْلاَمُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ الْوَثَنِيَّيْنِ أَوِ الْمَجُوسِيَّيْنِ أَوْ زَوْجَةِ الْكِتَابِيِّ، بَعْدَ الدُّخُول، فَفِي الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ:
الأَْوَّل: يَقِفُ الأَْمْرُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَإِنْ أَسْلَمَ الآْخَرُ قَبْل انْقِضَائِهَا فَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ، وَإِنْ أَسْلَمَ حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ مُنْذُ اخْتَلَفَ الدِّينَانِ، فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْنَافِ الْعِدَّةِ. وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.
الثَّانِي. تَتَعَجَّل الْفُرْقَةُ. وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْل الْحَسَنِ وَطَاوُوسٍ.
الثَّالِثُ: يُعْرَضُ الإِْسْلاَمُ عَلَى الآْخَرِ إِنْ كَانَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ، كَقَوْلِهِ فِي إِسْلاَمِ أَحَدِهِمَا قَبْل الدُّخُول، إِلاَّ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَانْقَضَتْ مُدَّةُ التَّرَبُّصِ، وَهِيَ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ أَوْ ثَلاَثَةُ حِيَضٍ، وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ، وَلاَ عِدَّةَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ لاَ عِدَّةَ عَلَى الْحَرْبِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُسْلِمَةُ، فَخَرَجَتْ إِلَيْنَا مُهَاجِرَةً، فَتَمَّتِ الْحِيَضُ هُنَا، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَال الصَّاحِبَانِ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ. (١)
مَا يَلْزَمُ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ مِنَ التَّكَالِيفِ السَّابِقَةِ عَلَى الإِْسْلاَمِ:
٧ - قَال الْقَرَافِيُّ: إِنَّ أَحْوَال الْكَافِرِ مُخْتَلِفَةٌ إِذَا أَسْلَمَ، فَيَلْزَمُهُ ثَمَنُ الْبِيَاعَاتِ، وَأَجْرُ الإِْجَارَاتِ، وَدَفْعُ الدُّيُونِ الَّتِي اقْتَرَضَهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ مِنْ حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ الْقِصَاصُ، وَلاَ الْغَصْبُ وَالنَّهْبُ إِنْ كَانَ حَرْبِيًّا. وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ
(١) المغني ٧ / ٥٣٤، وابن عابدين ٢ / ٣٩٠.