Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٨ - عَلَى ضَوْءِ مَا أَوْضَحْنَاهُ مِنَ اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي الدِّينِ الَّذِي يُقَرُّ عَلَيْهِ الْمُنْتَقِل فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِيقَاعِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ إِلَى رَأْيَيْنِ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْقَوْل الْمُقَابِل لِلأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ الْمُنْتَقِل تُقْبَل مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَيَظَل ذِمِّيًّا وَلاَ عُقُوبَةَ عَلَيْهِ لأَِنَّ أَهْل الْكُفْرِ كُلُّهُمْ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ (١) .
الرَّأْيُ الثَّانِي: يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إِذَا انْتَقَل إِلَى دِينٍ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ؛ أَوِ انْتَقَل إِلَى دِينٍ لاَ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ؛ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ؛ فَإِنِ انْتَقَل إِلَى دِينٍ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ تُقْبَل مِنْهُ الْجِزْيَةُ.
أَمَّا إِذَا انْتَقَل إِلَى دِينٍ لاَ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ كَمَا لَوِ انْتَقَل مِنَ الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْمَجُوسِيَّةِ أَوِ الْوَثَنِيَّةِ أَوِ انْتَقَل مِنَ
(١) تبيين الحقائق ٣ / ٢٧٧، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٢٨٥، ومواهب الجليل ٣ / ٣٨٠ - ٣٨١، والدسوقي ٤ / ٣٠٨، ومغني المحتاج ٣ / ١٨٩ - ١٩٠، والمغني ٦ / ٥٩٣ - ٥٩٤.