Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ فَلَمْ يُحِدُّوا لِلزِّيَادَةِ فِي غَسْل الأَْعْضَاءِ فِي الْوُضُوءِ حَدًّا (١) .
وَلِلشَّافِعِيَّةِ أَقْوَالٌ أُخْرَى فِي تَحْدِيدِ حَدِّ الزِّيَادَةِ فَقَال جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يُسْتَحَبُّ الزِّيَادَةُ فِي الْوُضُوءِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَالْعَضُدِ.
وَقَال الْبَغَوِيُّ: نِصْفُ الْعَضُدِ فَمَا فَوْقَهُ، وَنِصْفُ السَّاقِ فَمَا فَوْقَهُ.
وَقَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَآخَرُونَ: يَبْلُغُ بِهِ الإِْبِطَ وَالرُّكْبَةَ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ القَاضِيَ حُسَيْنَ قَال فِي تَعْلِيقِهِ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ سُنَّةٌ إِطَالَةٌ لِلْغُرَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ جَمِيعَ الْوَجْهِ بِالْغَسْلَةِ حَتَّى يَغْسِل جُزْءًا مِنْ رَأْسِهِ وَيَغْسِل الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إِلَى الرُّكْبَتَيْنِ (٢) .
الرَّأْيُ الثَّانِي: وَهُوَ لِلْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ كَثْرَةُ الزِّيَادَةِ عَلَى مَحَل الْفَرْضِ وَقَالُوا: وَأَمَّا أَصْل الزِّيَادَةِ فَلاَ بُدَّ مِنْهَا لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ (٣) .
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٨٨، والمغني ١ / ١٠٤ - ١٠٥، وكشاف القناع ١ / ١٠٥، ومغني المحتاج ١ / ٦١.
(٢) المجموع ١ / ٤٢٨.
(٣) الشرح الصغير ١ / ١٢٨.