Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْبِرٌ وَلاَ وَلِيُّ سَفِيهَةٍ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ مُقَدَّمٍ عَلَيْهَا مِنْهُ فَالْمَرْأَةُ الرَّشِيدَةُ هِيَ الَّتِي تَقْبِضُ مَهْرَهَا لاَ مَنْ يَتَوَلَّى عَقْدَهَا إِلاَّ بِتَوْكِيلٍ مِنْهَا فِي قَبْضِهِ (١) .
فَإِنْ قَبَضَ الْمَهْرَ غَيْرُ الْمُجْبِرِ وَوَلِيُّ السَّفِيهَةِ وَالْمَرْأَةِ الرَّشِيدَةِ بِلاَ تَوْكِيلٍ مِمَّنْ لَهُ الْقَبْضُ فَضَاعَ وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ كَانَ ضَامِنًا لَهُ لِتَعَدِّيهِ بِقَبْضِهِ؛ وَاتَّبَعَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ تَبِعَتِ الزَّوْجَ لِتَعَدِّيهِ بِدَفْعِ الْمَهْرِ لِغَيْرِ مَنْ لَهُ قَبْضُهُ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الأَْبَ إِذَا قَبَضَ مَهْرَ ابْنَتِهِ لَمْ يَخْل حَالُهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُوَلًّى عَلَيْهَا؛ أَوْ رَشِيدَةً: فَإِنْ كَانَتْ مُوَلًّى عَلَيْهَا لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ؛ أَوْ سَفَهٍ جَازَ لَهُ قَبْضُ مَهْرِهَا لاِسْتِحْقَاقِهِ الْوِلاَيَةَ عَلَى مَالِهَا؛ وَلَوْ قَبَضَتْهُ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَبْرَأِ الزَّوْجُ مِنْهُ إِلاَّ أَنْ يُبَادِرَ الأَْبُ إِلَى أَخْذِهِ مِنْهَا فَيَبْرَأُ الزَّوْجُ حِينَئِذٍ مِنْهُ.
وَإِنْ كَانَتْ بَالِغَةً عَاقِلَةً رَشِيدَةً فَعَلَى ضَرْبَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ ثَيِّبًا لاَ تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ؛ فَلَيْسَ لِلأَْبِ قَبْضُ مَهْرِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهَا؛
(١) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ٢ / ٤٦٣ - ٤٦٤.
(٢) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ٢ / ٤٦٥.