Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْل الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْل النَّارِ فَمِنْ أَهْل النَّارِ يُقَال: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) فَدَل ذَلِكَ عَلَى نَعِيمِ الأَْرْوَاحِ وَعَذَابِهَا بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ إِلَى أَنْ يُرْجِعَهَا اللَّهُ فِي أَجْسَادِهَا وَلَوْ مَاتَتِ الأَْرْوَاحُ لاَنْقَطَعَ عَنْهَا النَّعِيمُ وَالْعَذَابُ. (٢)
وَقَدْ أَوْرَدَ الإِْمَامُ الْغَزَالِيُّ تَوْضِيحًا لِحَال الرُّوحِ وَحَيَاتِهَا بَعْدَ مَوْتِ الْبَدَنِ فَقَال: هَذِهِ الرُّوحُ لاَ تَفْنَى الْبَتَّةَ وَلاَ تَمُوتُ بَل يَتَبَدَّل بِالْمَوْتِ حَالُهَا فَقَطْ وَيَتَبَدَّل مَنْزِلُهَا فَتَنْتَقِل مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ، وَالْقَبْرُ فِي حَقِّهَا إِمَّا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ، إِذًا لَمْ يَكُنْ لَهَا مَعَ الْبَدَنِ عَلاَقَةٌ سِوَى اسْتِعْمَالِهَا الْبَدَنَ وَاقْتِنَاصِهَا أَوَائِل الْمَعْرِفَةِ بِهِ بِوَاسِطَةِ شَبَكَةِ الْحَوَاسِّ فَالْبَدَنُ آلَتُهَا وَمَرْكَبُهَا
(١) حديث " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ٢٤٣ - ط السلفية) ، ومسلم (٤ / ٢١٩٩ - ط عيسى الحلبي) ، واللفظ لمسلم.
(٢) الروح لابن القيم ص ٥٠.