Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَفَوْا، وَإِذَا عَفَا أَحَدُهُمْ عَنْ حَقِّهِ فِي الْقِصَاصِ سَقَطَ حَقُّ الْبَاقِينَ فِيهِ، لأَِنَّهُ لاَ يَتَجَزَّأُ، وَيَنْقَلِبُ نَصِيبُ الْبَاقِينَ مَالاً، وَلاَ يَكُونُ لِلْعَافِي شَيْءٌ مِنْهُ، وَلأَِنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مَجَّانًا بِرِضَاهُ.
وَإِذَا انْقَلَبَ الْقِصَاصُ إِلَى مَالٍ بِعَفْوِ الْوَرَثَةِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْمَال يَكُونُ لِلْمَوْرُوثِ أَوَّلاً، فَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ، وَتَنْفُذُ مِنْهُ وَصَايَاهُ، وَمَا بَقِيَ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ (١) .
وَالثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ اخْتَارَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَهُوَ أَنَّ الْقِصَاصَ حَقٌّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً ثُمَّ يَنْتَقِل إِلَى الْعَصَبَاتِ الذُّكُورِ مِنْ وَرَثَتِهِ خَاصَّةً، لأَِنَّهُ ثَبَتَ لِدَفْعِ الْعَارِ، فَاخْتَصَّ بِهِ الْعَصَبَاتُ، كَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ (٢) .
وَالثَّالِثُ: لأَِبِي حَنيِفَةَ وَهُوَ أَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ مَوْرُوثًا عَنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، بَل هُوَ ثَابِتٌ
(١) فتح الغفار ٣ / ١٠١، والتلويح على التوضيح (ط. كراتشي) ٢ / ٧٨٣، وتكملة فتح القدير ١٠ / ٢٤٢، ورد المحتار ٦ / ٥٣٦، ٥٣٧، وأسنى المطالب ٤ / ٣٥، والأم ٥ / ١٠، ونهاية المحتاج ٧ / ٢٨٣، والمغني ١١ / ٥٨١، والإنصاف ٩ / ٤٨٢، ٤٨٣، شرح منتهى الإرادات ٣ / ٢٨٣، ٢٨٤.
(٢) المنتقى للباجي ٧ / ١٢٥، والزرقاني على خليل ٨ / ٣٠، والخرشي ٨ / ٢١، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٢٧، ونهاية المحتاج ٧ / ٢٨٤، والإنصاف للمرداوي ٩ / ٤٨٢، ٣ / ٤٨، والاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية ص ٢٩٣