Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ج - وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ صَوْمًا، فَمَاتَ النَّاذِرُ قَبْل فِعْلِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَهُوَ أَنَّ الصَّوْمَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، فَلاَ يَصُومُ عَنْهُ أَحَدٌ، لأَِنَّ الصَّوْمَ الْوَاجِبَ جَارٍ مَجْرَى الصَّلاَةِ، فَكَمَا أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، فَلاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ (١) .
وَالثَّانِي: لِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَهُوَ أَنَّهُ لاَ يَسْقُطُ بِمَوْتِهِ، وَيَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ النَّذْرَ الْتِزَامٌ فِي الذِّمَّةِ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، فَيُقْبَل قَضَاءُ الْوَلِيِّ لَهُ كَمَا يَقْضِي دَيْنَهُ.
غَيْرَ أَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِوَاجِبِ عَلَى الْوَلِيِّ فِي قَوْل الْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، بَل هُوَ مُسْتَحَبٌّ لَهُ عَلَى سَبِيل الصِّلَةِ لَهُ وَالْمَعْرُوفِ (٢) .
د - وَإِنْ كَانَ النَّذْرُ اعْتِكَافًا، فَمَاتَ النَّاذِرُ
(١) فتح القدير ٢ / ٢٥٣، ٣٥٩، وتكملة الفتح ١٠ / ٤٧٠، وبداية المجتهد ١ / ٢٩٩ - ٣٠٠، والمنتقى للباجي ٢ / ٦٣، والمجموع ٦ / ٣٦٨، والمغني ١٣ / ٦٥٥.
(٢) المجموع ٦ / ٣٦٨ - ٣٦٩، والمغني ٨ / ٢٨، ١٣ / ٦٥٥، وإعلام الموقعين ٤ / ٣٩٠.