Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حُكْمُ جُمْلَتِهِ سَوَاءٌ انْفَصَلَتْ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ، لأَِنَّهَا أَجَزَاءٌ مِنْ جُمْلَتِهِ فَكَانَ حُكْمُهَا كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ وَلأَِنَّهَا يُصَلَّى عَلَيْهَا فَكَانَتْ طَاهِرَةً كَجُمْلَتِهِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهَا نَجِسَةٌ رِوَايَةً وَاحِدَةً لأَِنَّهَا لاَ حُرْمَةَ لَهَا (١) .
ت - غَسْل مَا أُبِينَ مِنَ الآْدَمِيِّ وَالصَّلاَةُ عَلَيْهِ:
٢٦ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ غُسِّل وَصُلِّيَ عَلَيْهِ لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى عَلَى عِظَامٍ بِالشَّامِ، وَصَلَّى أَبُو عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رُءُوسٍ، وَصَلَّتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَلْقَاهَا طَائِرٌ بِمَكَّةَ مِنْ وَقْعَةِ الْجَمَل (٢) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا وُجِدَ رَأْسُ آدَمِيٍّ أَوْ أَحَدُ شِقَّيْهِ لاَ يُغَسَّل وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ بَل يُدْفَنُ إِلاَّ أَنْ يُوجَدَ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ وَلَوْ بِلاَ رَأْسٍ فَإِنَّهُ يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ (٣) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُغَسَّل دُونَ ثُلُثَيِ الْجَسَدِ، وَالْمُرَادُ بِالْجَسَدِ مَا عَدَا الرَّأْسِ، فَإِذَا وُجِدَ نِصْفُ الْجَسَدِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَدُونَ الثُّلُثَيْنِ مَعَ الرَّأْسِ لَمْ يُغْسَّل عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلاَ يُصَلَّى
(١) المغني مع الشرح الكبير ١ / ٤١.
(٢) المهذب ١ / ١٤١، والمغني مع شرح الكبير ١ / ٤١.
(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٧٦.